تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٨ - الأوّل في مفهوم الشرط
أمّا أوّلها [١]: فلأنّ مجرّد مزيّة اختصاص معنى بفرد لا يوجب انصرافه [٢] إليه عند الإطلاق.
ثمّ إنّه على تقدير تسليمه لا يوجب إرادة كون الشرط سببا للجزاء، بأن يكون الكلام بمنزلة قوله: هذا سبب له، حتّى يؤخذ بإطلاقه و يثبت به السببية المنحصرة، بل غاية ما يفيده ثبوت وصف السببية له في الجملة.
و أمّا ثانيها [٣]: فيتّجه عليه أنّ الخطابات إنّما تحمل على مجاري [٤] العادات، بحيث لو كان بعض مداليلها على خلاف العادة لا تحمل عليه جدّاً، و من المعلوم أنّ وجود السبب المذكور في القضية الشرطية بدون شيء آخر معه في العالم على خلاف العادة إن لم نقل بامتناعه، فالقضيّة الشرطيّة [ليست] على الإطلاق بالنسبة إليه، بل تنصرف على طبق العادة [٥]، و هو وجوده مع شيء آخر، و يحمل عليه، و معه لا يثبت كون الشرط المذكور في القضية هو السبب للجزاء، لعدم منافاتها حينئذ لاشتراكهما في العلّة، و لا يكون المسبب هو الجزاء لصدق لزوم الجزاء للشرط على تقدير اشتراكهما في العلّة، إذ لم يؤخذ في معنى اللزوم كون الملزوم مؤثّرا في اللازم، و كذا على تقدير كون الجزاء هو المسبب إذا كان الشيء الآخر الموجود مع الشرط سببا لوجود الجزاء واقعا، و مع تسليم ذلك فيتّجه عليه ما مرّ في الطريق السابق- من عدم اقتضاء ذلك لإرادة كون الشرط سببا حتّى يؤخذ بإطلاقه- في إثبات انحصار السبب.
و أمّا ثالثها: و هو الأصل، فيتّجه عليه:
[١] و هو الطريق الرابع الّذي اختاره صاحب الفصول انظر: ١٥٣.
[٢] و هو عبارة عن الطريق الّذي ذكره، انظر: ١٥٣.
[٣] في النسخة المستنسخة: فلا فيتجه.
[٤] الكلمة في النسخة المستنسخة غير واضحة، فأثبتناها استظهارا.
[٥] كذا في النسخة المستنسخة، و الأصحّ في العبارة هكذا: بل تنصرف إلى ما هو على طبق العادة ...