تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٧ - أنّهم اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه على أقوال
الشرعية.
هذا، ثمّ إنّ الّذي ذكرنا لا يفرّق فيه بين العقود و الإيقاعات و بين سائر الأمور المعاملية، كغسل الثوب لأجل تحصيل الطهارة و أمثاله من الأمور المقصود منها أثر شرعي، كما لا يخفى على المتأمّل، فإنّ صحّتها أيضا إنّما هو بحكم الشارع بترتيب تلك الآثار المقصودة عليها، و مع نهيه عن ترتيبها لا يعقل جواز ترتيب تلك الآثار [عليها] [١]، فافهم.
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الفساد إنّما هو لازم تعلّق النهي بترتيب الآثار مستقلا فيكون هو خارجا عن محلّ النزاع في المسألة، إذ قد عرفت أنّ النزاع في النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة إنّما هو فيما تعلّق بأنفسهما حقيقة.
نعم يكون داخلا فيه بحسب ظاهر الدليل مع قطع النّظر عن الخارج، لكن لا ينفع بعد خروجه عنه حقيقة، بل الظاهر خروجه عنه على تقدير إرجاعه إلى المقيّد بترتيب الآثار أيضا، إذ الظاهر أنّ النزاع إنّما هو في النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة مستقلا، لا بهما مقيّدين بقيد آخر.
ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لحكم [٢] سائر الوجوه المتصوّرة للنهي المتعلّق بالمعاملات المتقدّم ذكرها، فنقول:
أمّا صورة تعلّقه بذاتها بعنوان كونها فعلا من الأفعال- كما لعلّه الحال في مثل النهي عن البيع وقت النداء، إذ لا يبعد أن يكون المراد النهي عن الاشتغال بشيء اخر غير الصلاة- فهي في الحقيقة خارجة عن محلّ النزاع في مسألة النهي عن المعاملات، إذ الظاهر أنّ النزاع فيها إنّما هو في النهي المتعلّق بها بعناوينها الخاصّة مع أنّه لا ملازمة بين النهي فيه و بين الفساد، لإمكان حرمة
[١] في النسخة المستنسخة: (.. ترتيب تلك الآثار من الفساد).، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في النسخة المستنسخة: يتعرّض حكم ..