تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٨ - في كفاية الموافقة الإجمالية و عدمها
لاحتمال مطلوبيته واقعا، فالإتيان به على الوجه المذكور لا يقع احتياطا مطلقا، فيصح، و الطرف الآخر يبقى ممحضا للاحتياط كالشبهات البدوية- و ليس الأمر فيه دائرا [١] بين الامتثال التفصيليّ و الإجمالي- فيصح أيضا فتأمّل.
و لو قيل: إنّه في صورة العكس حيث إنّه قصد الجمع بين الطّرفين فيكون هذا احتياطا بالتكرار فيبطل.
لقلنا [٢]: بمثله في صورة تقديم المظنون أيضا، فإنّ قصد الجمع بمجرّده لو أخلّ بالصحّة لأخل مطلقا.
و لو وجّه تلك الصورة: بأنّه و إن قصد الجمع لكن قصد المبرئ هو المظنون في مرحلة الظاهر و يكون إتيانه بالموهوم لاحتمال كونه هو المطلوب، لا بجمعه مقدمة لتحصيل المبرئ و هو نفس الواقع المشتبه فالمصحّح في تلك الصورة إنّما هو قصد كون المبرئ هو المظنون فيقع هو امتثالا تفصيلا لذلك و الموهوم ممحض للاحتياط فيصحّ لما مرّ.
لنوجّه [٣] صورة العكس أيضا، فإنّ المفروض أنه فيها قد قصد كون المبرئ هو المظنون فيكون امتثالا تفصيلا لذلك و يصح الموهوم أيضا لكونه ممحضا للاحتياط في مورد احتمال المطلوبية.
و الحاصل أنه إنما يتجه الحكم بالبطلان في صورة العكس إذا لم يقصد كون المظنون هو المبرئ و لم يأت به بنية الوجوب الظّاهري، بل إنّما أتى به لإدراك الواقع به بضميمته إلى الموهوم و قصد كون المبرئ هو نفس الواقع فيكون الدّاعي لكل منهما هو احتمال كونه هو الواقع فيكون المجموع احتياطا بالتكرار مع التمكن من الامتثال الظني التفصيليّ، فلا يصح شيء منهما، و لا يخفى أنّه على
[١] في نسخة (أ) فباطل.
[٢] في النسختين (يقينا) و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] في النسختين (فيوجّه) و الأنسب ما أثبتناه.