تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٤ - الأوّل في مفهوم الشرط
محمول على التمثيل لا التخصيص، فافهم.
و هل النزاع في دلالة تلك الأدوات على الانتفاء عند الانتفاء وضعا، أو في الأعمّ منها [١] الشاملة لما ينشأ من القرائن العامّة؟
الظاهر هو الثاني، فإنّ من [المحقّقين] [٢] من يعترف بعدم وضعها لذلك، لكنّه يدّعيه من جهة الانصراف.
ثمّ إنّ النزاع في المقام هل يختصّ بما إذا كان الجزاء من الجمل الإخبارية، أو يعمّ ما إذا كان من الإنشائيّة؟
الظاهر- بل المقطوع به من إطلاق كلماتهم و أدلّتهم و عدم نقل الأوّل من أحد منهم- هو الثاني.
نعم قد يشكل [٣] ذلك بناء على كون الموضوع له لهيئة الأمر خاصّا، و تقريره بتقريب و توضيحه منّا:
أنّ المعلّق على الشرط- في القضايا الشرطية المتنازع فيها- إنّما هو ما وضعت له الجملة الخبرية، و إذا فرض كونها إنشائيّة- و قلنا بوضعها لخصوصيّات الطلب، و أشخاصه- يكون [٤] المراد بها حينئذ هو الطلب الخاصّ الشخصيّ، و هو الّذي حصل بهذا الكلام، فيكون المعلّق على الشرط ذلك الطلب الخاصّ.
و من المعلوم أنّ من مشخّصاته وجوده معلّقا على الشرط المذكور في القضيّة، كما أنّ منها- أيضا- كونه حاصلا بهذا الكلام، و من البديهيّ أنّ كلّ شيء مقيّد بخصوصيّة ينتفي عند انتفاء تلك الخصوصيّة، إذ الموجود بدونها لا يعقل
[١] أي: أو النزاع في الأعمّ من دلالة تلك الأدوات وضعا ..
[٢] في النسخة المستنسخة: فإنّ من المتين ..
[٣] أورد الإشكال المذكور صاحب هداية المسترشدين: ٢٨١.
[٤] في النسخة المستنسخة: فيكون ..