تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٣ - الأوّل في مفهوم الشرط
هو لأجل تعريف المبتدأ- و هو قولك: الشرط- فإنّه يفيد انحصار الخبر في المبتدأ، و لازمه الانتفاء عند الانتفاء.
و فيه: أنّه لو قيل:- شرط في وجوب إكرام زيد مجيئه إيّاك- يفيد ذلك- أيضا- عرفا، فلا يكون متوقّفا على تعريف المبتدأ.
و أخرى: بأنّ مادّة الشرط ظاهرة في الشرط الأصولي، فهو يفيد الانتفاء عند الانتفاء من باب التضمّن، و مقتضى قياسه ما ذكره من المثال عليه كونه مفيدا له كذلك، مع أنّه لا يقول به، فإنّه ليس من باب المفهوم المتنازع فيه.
و قد يجاب عن ذلك تارة: بأنّ تنظيره المثال عليه ليس ناظرا إلى جميع حيثيات المقيس عليه. بل إنّما هو بالنظر إلى جهة دلالته على الانتفاء عند الانتفاء.
و أخرى: بأنّ مادّة الشرط ظاهرة عرفا في السببيّة المنحصرة الملزومة للانتفاء عند الانتفاء، فلا يخالف المقيس مع المقيس عليه.
و فيه ما عرفت سابقا من أنّها ظاهرة في مجرّد التعليق لا السببيّة، فكيف بإفادتها الانحصار أيضا؟! هذا مع ما عرفت من أنّ انحصار السبب لا يوجب إثبات ظهور المصطلح [١].
و قد يورد عليه- أيضا- بأنّ مادّة الشرط ظاهر في التعليق على وجه الانحصار و التعيين، و هو عين الانتفاء عند الانتفاء في المعنى، فتكون دالّة عليه بالمنطوق و بالمطابقة- أيضا- فيخالف المقيس عليه، و يتّضح جوابه عمّا مرّ، و الحقّ أنّ قياسه ما ذكره من المثال على مادّة الشرط في محلّه و أنّه ظاهر فيما يظهر منها. و أمّا كون ذلك من جهة الوضع فمشكل حتّى في مادّة الشرط، بل لا يبعد كون ذلك في كليهما لأجل ظهور الإطلاق في التعليق التعيّني الملزوم للانتفاء عند
[١] في النسخة المستنسخة (المصطلح) و الصحيح ما أثبتناه.