تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - في وجه حصر مجرى الأصول
المذكور راجعا إلى الشكّ في التكليف المأخوذ في مجرى أصالة البراءة في كلّ من العبارتين.
و من المعلوم إمكان الاحتياط فيها- أيضا- بفعل ما يحتمل الوجوب و ترك ما يحتمل الحرمة، فيصدق عليها كلّ من حدّي أصالة البراءة، مع أنها من موارد الاحتياط على مختار المصنّف في مسألة البراءة و الاحتياط أيضا.
و أيضا ما يلزم على هذا التقدير انتقاض عكس حدّ مجرى الاحتياط المذكور فيها بتلك الصورة، فإنّ المذكور في كلّ منهما ضابطا له قد أخذ فيه رجوع الشكّ إلى المكلّف به.
و أمّا على الثاني: فلانتقاض عكسها بصورة دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة في شيء واحد مع القطع بعدم الثالث، إذ عليه تدخل تلك الصورة في صورة الشكّ في المكلّف [به]، فلا يشملها الحدّان، مع أنّها من موارد أصالة البراءة على مختاره أيضا.
أقول: و يمكن الذبّ عن المناقشة الأولى بالتكليف المقدم، و هو دعوى إمكان الاحتياط فيما إذا دار الأمر بين الوجوب و التحريم في شيء واحد مع احتمال الثالث، لكنّه على تقدير تماميته لا ينفع في الذبّ عنها بالنظر إلى دوران الأمر بينهما مع القطع بعدم الثالث.
و يمكن الذبّ عنها بالنسبة إليها بالتزام كونها من موارد التخيير لا البراءة، و المصنّف اختار فيها- في مطاوي مسألة البراءة و الاحتياط- القول بالتوقّف في مقام الحكم، و التخيير في مقام العمل، فلا يرد عليه بالنسبة إليها المناقشة المذكورة.
و الّذي يوهم اختياره هناك الرجوع فيها إلى أصالة البراءة حكمه فيها بنفي الحرج عقلا من الفعل و الترك، فيحتملان، هذا هو معنى الرجوع إلى أصالة البراءة، و هو فاسد، لأنّ التخيير و البراءة من حيث النتيجة- و هو نفي