تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٤ - أنّهم اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه على أقوال
ثمّ الظاهر من النواهي المتعلّقة بالعناوين [١] الخاصّة من المعاملات- كالبيع و الصلح و الطلاق و العتق و الظهار و أمثالها- إنّما هو حرمة تلك العناوين بما هي تلك العناوين، لا بعنوان كونها فعلا، فإنّ أسبابها- التي هي معروضة لهيئة أخرى- ظاهرة في ذلك جدّاً.
ثمّ الظاهر منها ابتداء إنّما هو حرمة تلك العناوين لذاتها، لأنّ النهي عن كلّ شيء ظاهر في مبغوضيّة ذات ذلك الشيء دون شيء آخر يرتبط [به] [٢].
إلاّ أنّ الّذي يقتضيه النّظر في النواهي الشرعيّة المتعلّقة بتلك العناوين إنّما هو ظهورها في حرمة تلك العناوين لترتيب مسبّباتها عليها، فموضوع الحرمة هو إيجاد تلك العناوين لترتيب تلك المسبّبات عليها، و منشأ المعهوديّة إنّما هو أنّ أهل العرف و العادة يقصدون بفعل تلك العناوين دائما أو غالبا ترتيب تلك الآثار عليها و التوصّل بها إليه، و غرضهم الأهمّ من فعلها إنّما هو هذا لا غير، فهذا صار موجبا لمعهودية ما ذكر من بين وجوه وقوع تلك العناوين في الخارج، فيحمل عليه النواهي الشرعيّة، و لمّا كان الغالب في تلك النّواهي أنّ علّة النهي إنّما هي مبغوضية ترتيب تلك الآثار- دون مبغوضيّة ذوات الأسباب، بل لم نجد منها ما كان على غير هذا الوجه- يكون [٣] تلك النواهي عرفية كاشفة عن ترتيب [٤] تلك الآثار شرعا و نفسا أيضا.
ثمّ إنّها لمّا كانت في مقام إمضاء المعاملات العرفيّة المتعارفة بينهم و ردّها- من غير سبق ردّ أو إمضاء من الشارع فيها- تكون [٥] مقتضية لفساد متعلّقاتها،
[١] في النسخة المستنسخة: المتعلّقة على العناوين ..
[٢] في النسخة المستنسخة: يرتبط إليه ..
[٣] في النسخة المستنسخة: فيكون ..
[٤] كذا في النسخة المستنسخة، و الصحيح: كاشفة عن مبغوضية ترتيب ..
[٥] في النسخة المستنسخة: فيكون.