تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٦ - الثاني
و أمّا إذا كانا مختلفين فيتصوّر منها أربع صور:
إحداها: أن يكون الأمر نفسيّا و النهي غيريّا مع كون المنجّز على الإطلاق منهما هو الأمر، و يكون النهي معلّقا على عصيانه.
و ثانيتها: الصورة بحالها إلاّ أنّ المنجّز على الإطلاق إنّما هو النهي.
و ثالثتها: أن يكون النهي نفسيا و الأمر غيريّا مع كون المنجّز على الإطلاق هو النهي.
و رابعتها: الصورة الثالثة بحالها إلاّ أنّ المنجّز على الإطلاق هو الأمر.
لا شبهة في عدم المانع من اجتماعهما من جهة محذور لزوم اجتماع الضدّين بالنظر إلى المصلحة و المفسدة و الحبّ و البغض و الحسن و القبح في جميع تلك الصور مطلقا، و لا من جهة محذور لزوم التكليف بالمحال أيضا في جميعها إذا كان أحدها مرتّبا على الآخر:
أمّا الأوّل: فلأنّ الطلب الغيري لا يلازم وجود مصلحة في متعلّقه، و لا الحبّ له نفسه، و لا كونه حسنا كذلك إذا كان أمرا، و لا أضداد تلك الأمور إذا كان نهيا فلا يلزم المحذور الأوّل، لفرض كون أحد الطلبين في جميع الصور غيريّا.
و أمّا الثاني: فلأنّه و إن كان يلزم على تقدير كون كلا الطلبين منجّزين على الإطلاق كما لا يخفى، إلاّ أنّه مرتفع على تقدير تعلّق أحدهما على عصيان الآخر و ترتّبه عليه، و الطلب الغيري أيضا و إن كان ملازما لإرادة متعلّقه إذا كان أمرا و لكراهته إذا كان نهيا، لكن الإرادة في كلّ طلب لمّا كانت تابعة لذلك الطلب فإذا فرض كون ذلك الطلب تعليقيا فتكون هي أيضا كذلك، فإذا جاز الجمع بين نفس الطلبين على التعليق جاز الجمع بين تابعيهما من الإرادة و الكراهة على هذا الوجه- أيضا- لاختلاف مرتبتهما، فلا يكون الجمع بينهما كذلك اجتماعا