تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦ - الثاني
لكن يشكل انطباقه عليه، لأنّ اليوم في الصوم من مقوّمات طبيعة الصوم، فإنّ الإمساك من الأمور المعلومة لا يكون صوما حقيقة إلاّ بوقوعه في اليوم، فلا يصحّ قياسه بالجهر و الإخفات، فإنّهما ليسا من مقوّمات حقيقة القراءة، بل من مشخّصاته و مقوّمات شخصيّته.
و يحتمل أن يكون المراد به هو الوصف الّذي اعتبر في المأمور به، أي الوصف الداخل في المأمور به، و هذا هو الظاهر منه، و يقابله الوصف الخارج في كلّ واحد من الاحتمالين فيه، لكن على الاحتمال الثاني لا بدّ أن يكون المراد بالشرط هو نفس الأمر الخارج، لا الوصف المنتزع منه الداخل في المشروط، و إلاّ لمّا صحّ عدّهما قسمين، بل يرجعان إلى واحد.
و المراد بالأمر المباين ما لم يكن جزءا أو شرطا أو وصفا للفعل [١].
و مثال المتّحد منه مع الفعل كالغصبيّة المتّحدة مع الصلاة في قوله: لا تصلّ في المكان المغصوب، فإنّ الغصبيّة ليس لها وجود مغاير في الخارج، بل متّحد مع الصلاة فيه.
و مثال الغير المتّحد منه معه فيه كالنظر إلى الأجنبيّة، فإنّ وجوده ممتاز عن وجود الصلاة بحيث يعدّان في الخارج موجودين بوجودين، و لا ريب أنّ الكون في المكان المغصوب و النّظر إلى الأجنبيّة ليس شيء منهما بشيء من الأمور المذكورة.
أمّا عدم كونهما شرطا أو جزء أو وصفا داخلا بكلا الاحتمالين فيه فواضح.
و أمّا عدم كونهما وصفا خارجا، فلأنّ الوصف لا بدّ أن يكون ممّا يصحّ اتّصاف الموصوف به، و هو هنا غير معقول، كما لا يخفى:
أمّا بالنسبة إلى النّظر فواضح.
و أمّا بالنسبة إلى تاليه، فلأنّه لا ريب أنّ الصلاة من حيث هي لا يصحّ
[١] في النسخة المستنسخة: جزؤه أو شرطه وصفا، و الصحيح ما أثبتناه.