تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - الثالث فى موارد رفع المنطوق
محتجّا بعموم لفظ الماء في الحديث، فيكون مفهومه: كلّ ما لا يبلغ حدّ الكرّ ينجّسه شيء أو كلّ شيء ممّا يقتضي التنجيس، فيشمل الجاري الغير البالغ إلى حدّ الكرّ.
و ذهب الأكثرون [١] إلى عدم اعتباره فيه.
و حجّتهم على ما ذكره صاحب المدارك [٢]- (قدس سره)- أنّه ليس في المقام ما يدلّ على العموم، إذ المفرد المعرّف للجنس، لا له. انتهى.
و الأظهر هو الأوّل، فإنّ المفرد المعرّف و إن لم يكن للعموم بالوضع إلاّ أنّه يفيده إذا كان المقام مقام البيان، كما هو الظاهر في مورد الحديث.
ثمّ إنّ ذلك لا يتوقّف على كون المفهوم هو عموم السلب لكفاية الموجبة الجزئيّة للعلاّمة- (قدس سره)- قبال الأكثرين من المدّعين للسلب الكلّي و الثاني منها: مسألة تنجّس [٣] الماء القليل بمجرّد ملاقاته للنجاسة و عدمه به- بل يتوقّف على تغيّره به بأحد أوصافها الثلاثة- فالمشهور على الأوّل، و المحكيّ عن العماني [٤]- (قدس سره)- هو الثاني.
حجّة المشهور مفهوم الحديث مع دعوى عموم الماء، و يكفيهم ذلك في مقابل العماني، مع عدم عموم السلب في المفهوم- أيضا-.
و أمّا حجّة العماني فكأنّه أصالة الطهارة و استصحابها بعد منع إرادة المفهوم في الحديث لمعارضته لمنطوق أخبار كثيرة.
و الثالث: مسألة نجاسة الغسالة بملاقاتها للنجاسة و عدمها، فاختلفوا فيها على ثلاثة أقوال:
[١] الجواهر ١: ٩٥- ٩٦.
[٢] مدارك الأحكام: ٥.
[٣] في النسخة المستنسخة: مسألة تنجيس ..
[٤] مختلف الشيعة: ٢، و العماني هو ابن عقيل راجع الجواهر ١: ١٠٥.