تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٥ - الأوّل في مفهوم الشرط
الفوائد و إلاّ لغا [١]، و أظهر فوائده هو التنبيه على انتفاء الحكم عند انتفاء ما علّق عليه.
و منها الأصل: ذكره بعض المتأخّرين تأييدا.
و الّذي يمكن أن يوجّه به أن يقال: إنّ أدوات الشرط تفيد سببيّة الشرط المذكور في القضيّة للجزاء- إمّا وضعا، أو من باب الانصراف، أو الإطلاق- بالتقريبات المتقدّمة، و معنى السبب هو المؤثّر في المسبّب، و لازم تأثيره في المسبّب كون المسبّب محتاجا إليه في الجملة، إذ لو لم يكن محتاجا إليه في حال، فلا بدّ أن يكون موجودا بدون شيء من الأسباب و قبل وجوده، و لازم ذلك كون الشيء المفروض سببيّته له مؤثّرا فيه مع تحقّقه و وجوده، و هو محال.
و بعبارة أخرى: أنّ سبب شيء إنّما هو المؤثّر في وجوده، فلو فرض عدم احتياج ذلك الشيء إلى مؤثّر في وجوده لزم أن يكون موجودا قبل وجود المؤثّر فيه، فيلزم أن يكون المؤثّر فيه مؤثّرا فيه على تقدير وجوده، و هو محال، لامتناع إيجاد الموجود، فإذا ثبت احتياجه إلى سبب في الجملة يلزمه احتياجه إلى السبب مطلقا، بمعنى أنّه لا يوجد بغير سبب، بل لا بدّ له من سبب و لو غير ما ذكر في القضيّة الشرطيّة، و لازم ذلك انتفاؤه بانتفاء جميع ما يكون سببا له في الواقع، فإذا فرض انتفاء السبب- المفروض في القضيّة هو الشرط المذكور فيها- و شككنا في قيام سبب آخر مقامه، يجري [٢] في نفيه الأصل، فإذا أحرز عدمه به يثبت [٣]
[١] في النسخة المستنسخة: (لغي)، و يحتمل لغي يلغى بمعنى أخطأ، و لكن الأنسب ما أثبتناه، لغا يلغو بمعنى بطل.
[٢] في النسخة المستنسخة: فيجري ..
[٣] في النسخة المستنسخة: فيثبت ..