تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧١ - الأوّل في مفهوم الشرط
على صدور أحكام من الشارع على مقتضى المستصحب مع الشكّ في صدورها منه فلا.
هذا مضافا إلى أنّ وجود المعلول و لو كان ذات المعلول شرعيّا عند وجود علّته و إن كانت جعليّة [١]، إذ بعد جعلها علّة تكون كالعلّة العقليّة لازم عقلي، و ليس حكما شرعيّا حتّى يترتّب على العلّة بمقتضى إحرازها بالأصل، كما أنّ انتفاءه مطلقا- بانتفائها كذلك- لازم عقلي.
و من هنا يتّضح فساد إثبات نقيض المنطوق إذا كان هو وجوديّا بإجراء الأصل في نفي سببه بعد انتفاء السبب المذكور في القضيّة الشرطيّة.
هذا تمام الكلام في توضيح ضعف تلك الطرق السقيمة من الجهة الأولى أيضا.
و اما المتسالمان صحتهما [٢] من تلك الجهة فالظاهر عدم سلامة ثانيهما- و هو دليل الحكمة- من الجهة الثانية، إذ قد عرفت أنّ مبتناه [٣] على أظهريّة السببيّة في الانتفاء عند الانتفاء من بين القواعد، و هي محلّ تأمّل بل منع.
و أمّا أوّلهما فالإنصاف تماميّته من هذه الجهة- أيضا- إذ قد عرفت ابتناءه على مقدّمتين:
إحداهما: ظهور الأدوات في تعليق الجزاء على الشرط.
و ثانيهما: أنّها عند الإطلاق و عدم ذكر شرط آخر ظاهرة في التعليق التعيّني، و المنصف المتأمّل يلزمه تصديق كلّ منهما:
أمّا المقدّمة الثانية فلما عرفت هناك.
[١] في النسخة المستنسخة: و إن كانت جعله ...
[٢] في النسخة المستنسخة: و أمّا الملاك صحتهما، و الصحيح ما أثبتناه استظهارا.
[٣] في النسخة المستنسخة: معناه ..