تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - الأوّل في مفهوم الشرط
أو كون الشرط مسبّبا فإنّ معنى إطلاق لزومه له لزومه له عند وجوده سواء وجد معه- أي مع الشرط- شيء آخر في العالم أو لم يوجد، و من المعلوم أنّهما لو كانا مشتركين في العلّة أو كان الجزاء سببا للشرط لم يصدق هذه القضية، أعني أنّه لازم للشّرط المذكور في القضية الشرطية على الإطلاق، سواء وجد معه شيء آخر في العالم أو لم يوجد، بل تكون كاذبة فيلزم تقييدها الّذي هو مخالف للأصل، و لا يصار إليه إلاّ لدليل، و ذلك لأنّ كلّ أمرين متلازمين مشتركين في العلّة لو فرض محالا وجود أحدهما فلا يكون الآخر لازما له، بل إنّما يكون ذلك إذا وجد لوجود علّته المشتركة بينه و بين ذلك الآخر، ضرورة عدم الارتباط بين نفس المعلولين لثالث، بل إنّما هو من جهة أنّ وجود كلّ منهما لازم لوجود علّته التي هي علّة الآخر أيضا، و من المعلوم أيضا أنّ المسبّب و إن كان لازما للسبب عند وجوده على الإطلاق سواء وجد مع السبب شيء آخر في العالم أولا، لكن لا عكس كليّا لعدم استلزام مجرّد وجود المسبّب له، بل لا بدّ في وجوده من وجود علة، فلا يصدق أنّه لازم للمسبّب و لو لم يوجد شيء غيره في العالم، فتعيّن أن يكون الشرط سببا و الجزاء مسبّبا، لأنّه هو الّذي لازم للشرط على الإطلاق، فإذا ظهر أنّ الشرط سبب فظاهر السببيّة بمقتضى إطلاقها- بمعنى عدم ذكر بدل للمذكور في القضية- هو السببيّة المنحصرة بالتقريب المتقدّم، و لازمها الانتفاء عند الانتفاء، فثبت المطلوب، فهنا إطلاقان:
أحدهما: إطلاق لزوم الجزاء للشرط يثبت به سببيّة الشرط للجزاء.
و ثانيهما: إطلاق سببيّة الشرط يثبت به انحصار السبب فيه المستلزم للانتفاء عند الانتفاء، فافهم.
و منها: دليل الحكمة: الّذي يستدلّ به في مفهوم الوصف أيضا، و تقريره:
أنّ تعليق الحكم على شيء من شرط أو وصف لا بدّ أن يكون لفائدة من