تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١ - الثاني
لم يكن كذلك لا فائدة في البحث عن دلالة النهي عليه.
هذا، و لا يخفى ما فيما ادّعاه و فيما علّله به من الضعف:
أمّا الأوّل: فلأنّ غاية الأمر عدم ظهور ثمرة للخلاف فيما استثناه، و من المعلوم أنّه لا يصلح لتخصيص النزاع بغيره، بل الصحيح أنّ النزاع في أنّ مقتضى النهي ما ذا؟ مع قطع النّظر عن مقتضى بعض الأمور الأخرى اللاحقة لخصوص بعض الموارد الخاصّة، فيعمّ النزاع جميع الموارد [١].
هذا، مضافا إلى أنّا نمنع انتفاء الثمرة رأسا فيما استثناه، بل هناك فوائد اخر مترتّبة على دلالة النهي على الفساد:
منها: أنّه بناء على دلالته عليه فيكون فساد المورد ثابتا بدليل اجتهاديّ، فلو ورد بعده دليل آخر اجتهادي يقتضي صحّته لوقع التعارض بينه و بين النهي، فيعمل بمقتضاه، و أمّا فيما لو ثبت الفساد بمقتضى الأصل فإنّه لا يصلح للمعارضة مع ذلك الدليل.
و منها: تعاضد الأصل المذكور [مع] النهي [٢]، بناء على دلالته على الفساد على القول بعدم سقوط الأصل في مرتبة الدليل الاجتهادي إذا كان موافقا له.
و منها: أنّه لعلّ الأصل المذكور لا يقوم حجّة عند أحد على إثبات الفساد، لعدم قيام دليل عنده على اعتباره، فيكون النهي- بناء على دلالته على الفساد- دليلا له.
و أمّا الثاني: فلأنّه [٣] من القائلين بالبراءة- في مسألة الاشتغال و البراءة-، و من المعلوم أنّ أصالة البراءة عند القائلين بها حاكمة على سائر
[١] في النسخة المستنسخة: لجميع الموارد.
[٢] في النسخة المستنسخة: بالنهي ..
[٣] أي صاحب القوانين (قده).