تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٥ - الثاني
مع اتّحاد الجهة لا محالة، و أيضا يناقض البغض له و كراهته على الإطلاق- إذا كان الطلب المنجّز كذلك هو النهي- للحبّ و إرادته حال ذينك البغض و الكراهة و لو على وجه التعليق على عصيان النهي و العزم على ارتكاب الفعل، فإنّ الحال هنا ليس كما في الضدّين، لاتّحاد متعلّق الأمور المتناقضة أو المتضادّة هنا، بخلاف الضدّين، و التعليق المذكور بالنسبة إلى تلك المتضادّة إنّما ينفع مع تعدّد المورد لا غير، و هكذا الحال في صورة العكس، أعني صورة كون الطلب المنجّز على الإطلاق هو الأمر.
و أيضا إيجاد الفعل في أيّ جزء من أجزاء الوقت المضروب للأمر و النهي المعلّق عليه في الصورة الأولى عصيان لذلك النهي، و لا يعقل إرادة العصيان و الحبّ له و التحريك إليه باعتبار من الاعتبارات، لكون العصيان مبغوضا و مكروها على الإطلاق بالفرض، و ليس الحال هنا كما في الضدّين من هذه الجهة أيضا، فإنّ فعل أحد الضدّين- كما عرفت- لا يقع معصية للتكليف المتعلّق بالطرف الآخر.
و كذلك تركه في أيّ جزء من أجزاء الوقت المذكور في الصورة الثانية معصية لذلك الأمر، فلا يعقل الطلب له للشارع [١] باعتبار من الاعتبارات، لعين ما مرّ في الصورة الأولى.
و أيضا طلب أحد طرفي النقيضين معلّقا على عصيان الطلب المتعلّق بالآخر ممّا لا يعقل في نفسه، فإنّ عصيان الطلب الآخر إنّما يحصل بارتكاب ذلك الطرف المذكور، فيئول ذلك التعليق بالأخرة إلى التعليق على حصول متعلّق ذلك الطلب التعليقي، و يكون معناه طلبه معلّقا على تقدير حصوله، فيكون طلبا للحاصل، فافهم.
[١] كذا في النسخة المستنسخة، و الأسلم في العبارة هكذا: فلا يعقل طلب الشارع له ..