تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٢ - الأوّل في مفهوم الشرط
و يقوّي ذلك ما ادّعاه بعض من أنّ مادّة الشرط ظاهرة في المصطلح عند الأصوليين، و هو ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود، و مع هذا الاحتمال يبطل دعوى التأييد، و مع تسلّم أن يكون مراد المورد ما ذكر، فلا يكون هو حجّة على أحد، فالحريّ حينئذ التأمّل في نفس مفهومي التعليق و الانتفاء عند الانتفاء من حيث [إنّهما] متغايران و متعدّدان في عالم القصد و الإرادة كتغايرهما و تعدّدهما في عالم التصوّر، أو متّحدان في القصد و إن كانا متعدّدين في الذهن.
و الّذي يقتضيه دقيق النّظر و التأمّل التامّ في الوجدان هو الأوّل، و هذا و إن كان لا يمكن إلزام الخصم به، إلاّ أنّه دليل إغنائيّ [١] للغناء [به]، و كفى به معتمدا و دليلا.
هذا خلاصة تقريب المرام و تحقيق الكلام في الطريق المذكور الّذي هو أوّل الطريقين المذكورين الصحيحين لإثبات المفهوم من غير جهة الوضع.
و أمّا ثانيهما: فهو ما قبل الأخير من الطرق المتقدّمة، و هو دليل الحكمة، إذ بعد ثبوت كون الانتفاء عند الانتفاء من أظهر فوائد التعليق يكون هو قرينة عامّة على إرادة الانتفاء عند الانتفاء ما لم يقترن الكلام بقرينة على خلافه.
و أمّا الطرق الثلاثة الاخر- و هي ما بين الطريقين المذكورين [٢] و ما بعد ثانيهما- فهي مع تسليم تماميّتها في أنفسها لا تفيد المطلوب بوجه:
[١] كذا في النسخة المستنسخة، و الظاهر أنه يعني: أنه دليل تام يغني عمّا سواه.
[٢] في النسخة المستنسخة: المذكور ..