تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٨ - الأوّل في مفهوم الشرط
استظهر [١] كونه هو المعلّق و المجعول جزاء- بل يجري على تقدير كونه هي الأشخاص أيضا، إذ على الثاني نقول: إنّ الاستعمال و إن وقع على شخص من أشخاص ذلك الأمر العام، لكنّ الّذي تعلّق غرض الآمر بتعليقه على الشرط أو غيره إنّما هو نفس ذلك الأمر العامّ، و لا منافاة، فإنّ معنى استعمال الإنشاءات في معانيها ليس إلاّ إيجاد تلك المعاني بها، لا الحكاية عنها بها كما في الإخبارات.
و من المعلوم أنّ إيجاد الطبائع من حيث هي غير مقدور، و إنّما المقدور إيجاد أشخاصها، فاستعمال الإنشاءات في الأشخاص مع فرض تعلّق الغرض بنفس الطبيعة المشتركة بينها من جهة اللابدّيّة و الضرورة، لعدم إمكان استعمالها في نفس تلك الطبيعة، فيكون استعمالها في الأشخاص حينئذ من باب المقدّمة لإيجاد تلك الطبيعة المقصودة بها، و تلك الطبيعة حال ملاحظة تعليقها على الشرط ليست إلاّ هي، و إنّما يعرضها الخصوصيّة بعد إيجادها في الخارج.
و الحاصل: أنّ المعلّق على الشرط أو غيره إنّما هو الطبيعة بخصوصيّاتها اللاحقة لها مع قطع النّظر عن الاستعمال سواء كان طلبا أو غيره من مفاد الجمل الإخباريّة، و أمّا الخصوصيّات اللاحقة لها بنفس الاستعمال فهي غير ملحوظة في مقام التعليق بوجه.
ثمّ إنّ المستشكل- [٢] (قدس سره)- بعد ذكره الإشكال المذكور قال:
(و حلّه: أنّ الوجوب الملحوظ في المقام الّذي وضعت الصيغة لإفادته و إنشائه هو الوجوب المطلق المتعلّق بالمادّة المعيّنة، لا خصوص ذلك الوجوب المخصوص الحاصل بالإنشاء المفروض، كما هو قضيّة كلام القائل بكون الموضوع [له] [٣]
[١] في النسخة المستنسخة: و هو ما استظهره ..
[٢] و هو الشيخ محمّد تقي الأصفهاني (ره) في هدايته: ٢٨١.
[٣] أثبتنا ما بين المعقوفين من المصدر، و لم يرد في النسخة المستنسخة.