تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٥ - أنّهم اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه على أقوال
- لظهورها في حرمة ترتيب الآثار- فهاتان الروايتان إنّما تفيدان ذلك الّذي استظهرناه، لا [أكثر] [١]، فافهم.
ثم إنّ في قول صاحب الفصول- مع أنّ الظاهر اختصاص المنع بالنكاح الصحيح دون الفاسد و هو غير حاصل حال المنع- ما لا يخفى على المتأمّل، فإنّ منعه إنّما هو يتعلّق بما لا يصلح للاتّصاف بالصحّة و الفساد شرعا، و هو نفس إيجاد العقد لا تخصيص الصحيح، و معه يتحقّق العصيان مع إيجاد الفاسد أيضا، و هذا الإشكال منه نظير الإشكال الّذي أورد [ه] بعض في النذر و الأيمان و العهود على ترك شيء من العبادات في موارد انعقادها، من أنّ متعلّقها إنّما هو الصحيح، و معها يمتنع وقوع الصحيح من المكلف، فيمتنع في حقّه الحنث بفعل ما نذر أو حلف على تركه.
و الجواب عنه عرفت- أيضا- و العجب منه- (قدس سره)- أنّه قد أجاب عن ذلك الإشكال في غير هذا الموضع، و لم يلتفت إليه فيه.
و كيف كان، فملخّص ما حقّقناه إلى هنا: أنّ النهي مقتض للفساد في العبادات دالّ عليه استلزاما- كما عرفت- فيصح أن يقال: إنّه دالّ عليه لغة، حيث إنّ الفساد من لوازم مدلوله اللغوي، و أمّا في المعاملات فلا يدلّ عليه بالدلالة الالتزامية اللغوية، لأنّه ليس من لوازمه مطلقا بحيث يدور مداره، و إنّما هو من لوازمه على بعض الوجوه، و هو ما إذا تعلق بنفس الآثار كما عرفت.
و ممّا حقّقنا يظهر الجواب عن سائر الأقوال- في المسألة- فلا نطيل الكلام بالتعرّض إلى أدلّتها و الجواب عن كلّ منها مستقلا، فتدبّر.
و بذلك يظهر الكلام في سائر الروايات المستدلّ [بها] في المقام.
[١] في النسخة المستنسخة: (لا أنّهما)، و الظاهر أنّه من خطأ الناسخ، و قد صحّحنا العبارة بما في المتن.