تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٧ - الأوّل في مفهوم الشرط
الجزاء بانتفاء الشرط، و اللازم البيّن ليس إلاّ ما ينتقل إليه على هذا، [١] و إلاّ [٢] فما هو لازم، و إلاّ [٣] يكون الانتقال إليه ناشئا عن مقدّمتين لا محالة، فلو بنى على عدم كون اللازم على الوجه المذكور بيّنا لم يكن له مصداق في العالم أصلا، و اللازم الغير البيّن هو ما لم يمكن الانتقال إليه إلاّ بالنظر و ترتيب مقدّمتين لا محالة، و من البيّن أنّ الانتقال إلى الانتقال عند الانتفاء في غير ذلك الطريق لا يمكن إلاّ بالنظر و ترتيب مقدّمات كما عرفت.
و من هنا يندفع النقض بوجوب مقدّمة الواجب- أيضا فإنّه و إن كان أيضا- ناشئا من مقدّمتين لكنّ الثانية منهما، و هي أنّ كلّ مقدّمة للواجب واجبة ليست حاضرة في الأذهان و مركوزة فيها، بل يحتاج إلى تأمّل و فكر، و يكشف عن ذلك وقوع الخلاف العظيم فيها، بخلاف المقدّمة الثانية لما نحن فيه، لعدم الخلاف فيها من أحد.
و يشهد لما ذكرنا- من كون الانتفاء عند الانتفاء لازما بيّنا للتعليق على الإطلاق، بعد شهادة وجداننا عليه و قضائه بالفرق بين كيفيّة لزومه له و بين كيفيّة لزومه للسببية المنحصرة، و كذا بين لزوم مقدّمة الواجب لوجوب الواجب- توهّم بعض اتخاذه في المعنى [مع] التعليق [٤] على الإطلاق- كما عرفت- فإنّه إنّما ينشأ من الملازمة و وضوحها عنده، فافهم.
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى.
و أمّا الثانية منهما: فالإنصاف عدم سلامة الطرق المذكورة بالنظر إليها:
[١] أي على هذا الشكل الآنف الذّكر.
[٢] أي و إلاّ ينتقل إلى الذهن هكذا فما هو بلازم.
[٣] أي و إن كان لازما يكون ...
[٤] في النسخة المستنسخة: للتعليق ..