تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٥ - الأوّل في مفهوم الشرط
إحداها: أنّ الشرط علّة منحصرة للجزاء.
و ثانيتها: أنّ لازم العلة المنحصرة توقّف المعلول عليها على الإطلاق.
و ثالثتها: أنّ لازم التعليق كذلك انتفاء المعلول بانتفائها.
و رابعتها: أنّ لازم ما هو لازم لشيء لازم لذلك الشيء، فينتج منها حينئذ لزوم انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط، و اللزوم على هذا الوجه غير مستلزم لدلالة اللفظ على الانتفاء عند الانتفاء، فإنّه من دلالة الإشارة المعتبرة المقصودة التي يدركها العقل.
هذا خلاصة ما حقّقه- دام ظلّه- بتوضيح منّا.
أقول: لأحد أن يقول: بجريان الإشكال بعينه في الطريق الأوّل- من الطريقين [١] المفروض صحّتهما من بين الطرق- بتقريب: أنّ مجرّد تصوّر كون شيء معلّقا عليه على الإطلاق لا يوجب تصوّر انتفاء ما علّق عليه بانتفائه كما هو الشأن في اللوازم البيّنة، بل لا بدّ من ملاحظة شيء آخر، و هو أنّ كلّ ما كان كذلك فيلزمه الانتفاء عند الانتفاء، فهو بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى الانتفاء عند الانتفاء، فيتوقّف الانتقال إليه إلى ترتيب قياس: و هو أنّ هذا الشرط مما علق عليه الجزاء على الإطلاق و على سبيل اليقين، و كلّ ما كان كذلك يلزمه [٢] انتفاء ما علّق عليه بانتفائه، فيكون هذا- أيضا- إثباتا للانتفاء عند الانتفاء بالبرهان، فيدخل ذلك أيضا في دلالة الإشارة.
[١] في النسخة المستنسخة: الملازمين صحتهما.
[٢] في النسخة المستنسخة: فيلزمه ...