تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٨ - في وجه حصر مجرى الأصول
الإشارة إليه سابقا.
و من المعلوم أنّ صورتي دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة في شيء واحد- مع القطع بعدم الثالث أو مع احتماله- لا يشملهما [١] حدّ مجرى أصالة البراءة المذكورة في العبارة الأولى باعتبار أخذ إمكان الاحتياط فيه و لو مع إرادة النوع الخاصّ من التكليف مع أنهما من مواردها على مختار المصنّف في مسألة البراءة و الاحتياط- كما هو المختار عندنا أيضا- و يشملهما حدّ [٢] مجرى التخيير المذكور فيها، سواء أريد بالتكليف جنس الإلزام أو نوعه الخاصّ، إذ اللازم على التقدير الثاني كون الصورتين المذكورتين كلتيهما من صور الشكّ في التكليف، و على التقدير الأول كون الثانية منهما [٣] و كون الأولى من صور الشكّ في المكلّف به، و المفروض عدم اعتبار كون الشكّ راجعا إلى المكلّف به في مجرى التخيير، فيشملها على كلّ من التقديرين، مع أنّها ليست من موارده، مع أنه يشتمل الصورة الأولى على التقدير الأوّل مع اعتبار القيد المذكور أيضا، كما سيأتي بيانه.
و كيف كان، فالكلام في المناقشة في العبارة المذكورة بالنظر إلى عدم اعتبار القيد المذكور في حدّ مجرى التخيير، و إلى اعتبار إمكان الاحتياط في مجرى البراءة، و اللازم من احتمال الأولى [٤] في الأول انتقاض طرده بالصورتين المذكورتين، و من اعتبار الثاني في الثاني انتقاض عكسه بهما [٥].
[١] في النسختين: فلا يشملها.
[٢] في النسختين: و يشملها أحد ..
[٣] كذا، و الصحيح: (كون الثانية منها).، أي من صورة الشكّ في التكليف
[٤] كذا، و الصحيح: (و اللازم من اعتبار الأوّل في الأول). أي اعتبار القيد الأوّل- و هو كون الشكّ راجعا إلى المكلّف به- في الأوّل- أي في مجرى الاحتياط-.
[٥] في النسختين: انتقاض عكسه بها.