تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - أنّهم اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه على أقوال
ضرورة أنّ الصحّة فيها إنّما تتحقّق بإمضاء الشارع، فإذا فرض عدمه- بل ردّه- لا يعقل [١] معه الصحّة، فإنّ تلك النواهي المتعلّقة بترتيب تلك الآثار عين رفع تلك الآثار و سلبها، و هل هذا إلاّ الفساد؟! و الحاصل: أنّه بعد إحراز تعلّق النهي بترتيب تلك الآثار مع عدم سبق إمضاء من الشارع لها، فيكون هذا ملازما للفساد، بل عينه- كما عرفت- و لا يتوقّف اقتضاء النهي للفساد حينئذ على كون المبغوض هو نفس الآثار أو ترتيبها، بل إذا كان متعلّقا بترتيب تلك الآثار مطلقا- أصالة أو تبعا- فهو موجب لرفع تلك الآثار، بل عينه، و معه لا يعقل الصحّة.
نعم كون المبغوض غير ذوات تلك الأسباب إنّما يوجب كون النهي المتعلّق بها مقيّدا بترتيب الآثار أو منضمّا إلى نفس تلك الآثار عرضيّا، فإنّ حرمة المركّب مطلقا- عقليّا كان كما هو الحال في صورة التقييد، أو خارجيّا كما هو الحال في صورة الضمّ- عرضيّة إذا كان المبغوض حقيقة هو التقيّد أو الجزء الخارجي.
و الحاصل: أنّه بعد إحراز مقدّمتين- و هما تعلّق النهي بترتيب الآثار و لو في ضمن مركّب عقلي أو خارجي، و كون تلك النواهي في مقام الردّ أو الإمضاء- فلا بدّ من الفساد.
مع أنّا قد استظهرنا أنّ الحرام حقيقة إنّما هو ترتيب الآثار دون غيره- كما عرفت- فيكون هو جزء بالاستقلال و إن كان ظاهر الخطاب مع قطع النّظر عن الخارج حرمة المقيّد به، و هو إيجاد السبب لترتيب تلك الآثار عليه و التوصّل به إليها.
و بالجملة: لازم المقدّمتين المذكورتين عقلا إنّما هو الفساد، فما يرى في
[١] في النسخة المستنسخة: فلا يعقل ..