تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١٣ - الخامس في تداخل الأسباب
الملزوم- أيضا- فيكشف ذلك عن أنّ المراد بالأدلّة- خلاف ما هو الظاهر منها- المعرفيّة. و أمّا إرادة السببيّة للطلب المستقلّ مع قابلية المورد له، و بعبارة أخرى:
إنّه لما كان سببية تلك الأسباب للطلب على وجه الإطلاق مستلزمة لذلك المحذور، فلا بدّ إمّا من حملها على المعرّفات للطلب، و إمّا من حملها على السببيّة المقيّدة، و هي سببيّتها للطلب المستقلّ مع قابلية المورد له مع إيكال فهم التقييد إلى العقل.
و على الثاني إذا فرض اجتماعها دفعة واحدة مع فرض وحدة متعلّق مسبّباتها، فلازمها حينئذ طلب واحد مسبّب عن الجميع، لامتناع اجتماع طلبات متعدّدة في واحد نوعيّ كاجتماعها في واحد شخصي، لما مرّ، فلا يعقل حينئذ إلاّ طلب واحد، و لامتناع الترجيح بلا مرجح، فلا بدّ أن يكون ذلك مستندا إلى جميع الأسباب، فإذا فرض اجتماعها على التعاقب فلازمها حينئذ- أيضا- طلب واحد، لما مرّ، لكنّه مستند إلى الأسبق منها، فإنّه عند وجوده لم يكن مانع من تأثيره في المورد أثره، و هو الطلب، فيكون بمجرّد وجوده مؤثّرا فيه و محدثا للطلب، و معه لا يصلح الأسباب الاخر للتأثير لاستلزامه اجتماع الأمثال في مورد واحد كما مرّ، و إذا فرض وجود واحد منها فقط في المورد فلازمه طلب واحد، و وجهه ظاهر.
أقول: الظاهر أنّه على تقدير حملها على المعرّفات- أيضا- الحكم فيها ما عرفت بناء على حملها على السببيّة المقيّدة، فإنّها حينئذ- أيضا- إذا اجتمعت لا تفيد إلاّ طلبا واحدا سواء اجتمعت دفعة أو متعاقبة.
نعم في صورة اجتماعها دفعة يكون وجود الحكم مستندا إلى الجميع، و في صورة التعاقب إلى الأسبق منها لعين ما مرّ، و مع وجود واحد منها بدون البواقي- أيضا- يفيد ذلك طلبا واحد، و من المعلوم أنّ وحدة العلّة لا تستلزم أزيد من