تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٤ - الثاني
الفعل معصية.
هذا خلاصة الكلام في الموضع الأوّل.
و أمّا الثاني: فخلاصة المقال فيه: أنّ الأمر و النهي إمّا أن يكونا نفسيّين، أو غيريين، أو مختلفين، بأن يكون أحدهما نفسيّا و الآخر غيريّا، و على أيّ تقدير، فإمّا أن يكون كلاهما منجّزين على الإطلاق، أو أحدهما معلّق على عصيان الآخر.
فنقول: إنّه إذا كان كلاهما نفسيّين منجّزين على وجه الإطلاق، فيلزم التكليف المحال، لاستحالة إرادة النقيضين على الإطلاق، و امتناع الحبّ و البغض بالنسبة إلى شيء واحد في مرتبة واحدة و امتناع كونه حسنا و قبيحا كذلك، لما مرّ من استلزام الأمر لإرادة متعلّقة و الحبّ له و كونه حسنا إذا كان نفسيّا لا محالة إن لم نقل باستلزام الغيري لتلك الأمور، و من استلزام النهي لأضداد إذا كان نفسيّا لا محالة، إن لم نقل باستلزام الغيري لها، فاجتماع الأمر و النهي النفسيّين المنجّزين على الإطلاق مستلزم لاجتماع تلك الأمور المضادّة، فيمتنع، فيكون تكليفا محالا، بل قد يدّعى استلزامه لاجتماع الضدّين بالنسبة إلى المصلحة و المفسدة اللازمتين لهما- أيضا- كما مرّت الإشارة إليه في تقرير المنع.
و الظاهر أنّه كذلك فيما [إذا] اتّحدت جهتا المصلحة و المفسدة، و أمّا مع تعدّدها- بأن يرجع كلّ من المفسدة و المصلحة إلى إحداهما، بأن تكون هي موردها و موضوعها حقيقة- فلا، و ما نحن فيه من القسم الأول، لفرض تعلّق الأمر و النهي بشيء، فتكون المفسدة و المصلحة اللازمتان لهما كذلك.
هذا، و أيضا يلزم من اجتماعهما التكليف بالمحال، لعدم قدرة المكلّف على الجمع بين امتثالهما، لامتناع الجمع بين الفعل و الترك في آن واحد.
و أمّا إذا كانا نفسيّين: أحدهما منجّزا على الإطلاق و الآخر معلّقا على عصيان ذلك المنجّز على الإطلاق فيلزم اجتماع المصلحة و المفسدة في شيء واحد