تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٠ - الثالث
و بعبارة أخرى: أنّه على أحد التّقديرين المذكورين يكون متعلّق كلّ من الطلبين مغايرا لمتعلّق الآخر ذهنا و خارجا أيضا، فلا اتّحاد في متعلّقهما و لا تصادق بينهما بوجه، حتّى يكون مورد الاجتماع متّصفا بهما و مسقطا عنهما لصدق متعلّقهما عليه.
و إن بنينا على اتّحاد حقيقة الأغسال الواجبة و المندوبة- مع عدم اعتبار الإيجاد في متعلّق الوجوب و الاستحباب- يكون [١] متعلّقهما حينئذ شيئا واحدا من غير تعدّد الجهة أيضا، و القائل بجواز الاجتماع في المقام لا يقول به، فيلزم على كلا الفريقين علاج ذلك [٢]، فلا يصحّ للقائل بجواز الاجتماع في المسألة المتنازع فيها النقض على المانعين بذلك لاشتراك وروده بينهما.
هذا، مع أنّ السقوط على التقدير الأوّل ليس من باب التداخل المصطلح المتنازع فيه في مسألة التداخل، فإنّ النزاع ثمّة إنّما هو فيما إذا تعلّق طلبان بطبيعة واحدة، فيقال حينئذ: أنّه هل يكفي امتثالهما بإيجاد واحد من تلك الطبيعة، أو لا؟
نعم يمكن النزاع في التداخل و عدمه فيما إذا كان الطلبان متعلقين بطبيعتين بينهما عموم من وجه إذا أتى بمورد الاجتماع بعقد مبحث آخر، بل يمكن إدخاله في
[١] في الأصل: فيكون ..
[٢] في الأصل: من علاج في ذلك ..