تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٦ - محاكمة الأخباري في عدم اعتماده على بعض أقسام القطع
فضلا عن العلم بكثرة وقوعه، يوجب التحرّز عن تلك المطالب عقلا، نظير العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة، إلاّ أنّ الشأن أولا إثبات كثرة الخطأ و ثانيا اختصاصها بالمطالب العقلية فتأمل.
قوله- (قدس سره)-: (و العجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل و النقل كيف يتصور الترجيح في القطعيّين.). [١].
(١) أقول: كيف يتصوّر أصل التّعارض بينهما فضلا عن ترجيح أحدهما على الآخر، إذ كلّما حصل القطع بأمر يمتنع حصوله بنقيضيه، بل يمتنع احتمال نقيضه، فإذا حصل القطع من طريق النّقل بحكم لا يعقل احتمال العقل خلافه فضلا عن قطعه بخلافه أو العكس.
نعم يمكن التعارض بين النقليّين القطعيّين من حيث السند فقط، كالخبرين المتواترين سندهما، و بين نقليين ظنّيين أحدهما يفيد الظّن النّوعي و الآخر يفيد الظنّ الشخصي و العقل ليس مما يتصور في حكمه القطع الشخصي و النوعيّ، لأنّ حكمه إنّما هو استقلاله جزما [٢] إذ لو لا ذلك لما حصل الانتقال منه إلى الحكم الشرعي إلى الكلام فيما ينقل إليه من الأحكام العقلية [٣].
قوله- (قدس سره)-: (فنجزم [٤] من ذلك بأنّ ما استكشفنا بقولنا صادر عن الحجة (عليه السلام) [٥].
[١] فرائد الأصول ١: ١٨.
[٢] المستظهر من نسخة (أ) استقلاله و جزمه فعلا.
[٣] قوله: (إلى الكلام فيما ينقل.). غير واضح إمّا من جهة احتمال السّقط في العبارة أو الاشتباه في الاستنساخ.
[٤] في النسختين (فنجزم) و الظاهر زيادة (الفاء) كما في متن الفرائد.
[٥] فرائد الأصول ١: ٢٠.