تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٣ - الثالث
مصداقا و واقعا امتثالا عنها.
و التوجيه الّذي يذكره بعض المتأخّرين- من أنّ غرض المجيب لعلّه حمل الخياطة في المثال المذكور على الأمر القائم بالثوب دون نفس الفعل الّذي هو مقدّمة لحصوله من غير تقييد لذلك الأمر بحصوله من مقدّمة جائزة، فعلى هذا لا يكون المثال مماثلا للمقام كما عرفت- لا شاهد عليه، بل مخالف لظاهر كلامه.
نعم [هو] محتمل من كلامه كاحتمال أن يكون مراده من تعلّق الأمر بالخياطة هو تعلّق الغرض بها و صدق الإطاعة من جهة انطباق ذلك الفرد المحرّم على ما هو الغرض من الأمر بناء على أنّ الإطاعة لا تتوقّف على الأمر، فيكون الدليل أعمّ من المطلوب، لعدم استلزام صدق الإطاعة حينئذ للأمر، فيصحّ وقوعه جوابا عن المستدلّ.
و التحقيق في الجواب: منع صدق الإطاعة أوّلا، ثمّ على تقدير تسليم تحقّقها بدون الأمر، منع استلزامه للمطلوب، لكونها أعمّ منه، فلا ينفع ثبوتها للمستدلّ في شيء بوجه.
هذا خلاصة الكلام في أدلّة الجواز و دليل المنع أيضا بما فيه.
و الحقّ هو جواز الاجتماع كما عرفت سابقا، و المعتمد فيه على الوجه الأوّل.
و أمّا حجّة المفصّل بين ثبوت الجواز عقلا و امتناعه عرفا فقد أشير إليها في أوّل المسألة على كلا الاحتمالين فيه.
و توضيحها: أنّ دليل الجواز عقلا عند المفصّل هو ما ذكر.
و أمّا حجّة الامتناع عرفا: فإن كان المراد بعدم الجواز عرفا هو فهم تخصيص الأمر بالنسبة إلى مورد الاجتماع، فهي فهم العرف- الّذي هو المعتمد في الأحكام- المستفاد من الخطابات، و إن كان هو الامتناع بالنظر المسامحي