تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - في كفاية الموافقة الإجمالية و عدمها
الإتيان بمتعلقه فضلا عن الإتيان به على الوجه المذكور، بل اللاّزم هناك هو الإتيان بالأقل لتماميّة الحجة عليه على تقدير كونه هو المطلوب الواقعي.
فإن قلت: إنّ التكليف بالأقل هناك معلوم متيقن و هو أمر مبيّن فيجب تحصيل الفراغ منه على الوجه المذكور- المقتضي للاحتياط- بتحصيل جميع ما يحتمل مدخليته في تحصيل الغرض و مما يحتمل مدخليته في تحصيل الغرض منه هو الجزء المشكوك أو الشرط كذلك فيجب الاحتياط بتحصيلهما أيضا.
قلنا: توقف سقوط الأمر و الفراغ منه على الإتيان بمتعلقه على وجه يحصل الغرض إنّما هو فيما إذا أمكن تحصيل الغرض على سبيل اليقين و هذا هناك غير ممكن، إذ غاية الأمر أن يأتي المكلّف بالجزء و الشرط المشكوكين، و من المعلوم أنّه لا يحصل بمجرده العلم بحصول الغرض، لاحتمال توقفه على معرفة الواجب تفصيلا، و المفروض الشك فيه هناك، و معه لا يمكن معرفته كذلك، فلا يمكن تحصيل الغرض قطعا، فلا يتوقف سقوط الأمر هناك على تحصيله كذلك لاستلزام بقائه للتكليف بما لا يطاق، هذا بخلاف المقام، إذ المفروض فيه تشخيص الواجب من غيره و معرفته تفصيلا فيتوقف سقوط الأمر على الإتيان به على وجه يقطع معه بحصول الغرض.
فإن قلت: قد يكون المكلف قاطعا بعدم مدخلية معرفة الواجب تفصيلا في حصول الغرض، فيتمكن من تحصيل الغرض على سبيل القطع بإتيان الجزء المشكوك أو الشرط كذلك، فلازم ما ذكرت لزوم الاحتياط عليه حينئذ في الجزء و الشرط المشكوكين مع أنّ القائل بالبراءة في تلك لا يفرق بينه و بين من شك في اعتبارها في الرجوع إلى أصالة البراءة في الجزء و الشرط المشكوك في اعتبارهما.
قلنا: نعم لا يفرق القائل بالبراءة هناك بين من احتمل اعتبارها [١] و بين
[١] في نسخة (ب): مدخليّتها.