تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٨ - الثاني
أفاد- دام ظلّه- [١].
و أقول: في كون الفساد من أحكام الوضع- فيما إذا كان الصحّة منها إشكال، فإنّه في تلك الموارد إنّما يتحقّق بعدم إحداث الشارع سبب الصحّة من الإجزاء أو السببية، و لا يتوقّف على إحداثه بسبب عقليّ له، و من المعلوم أنّ عدم حدوث سبب الصحّة أزليّ غير قابل للجعل و الوضع، فينبغي أن يكون الفساد في تلك الموارد أيضا من الأحكام العقليّة.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّه و إن كان يتحقّق بمجرّد عدم إحداث سبب الصحّة في المورد، إلاّ أنّ عدم إحداثه إنّما هو بيد الشارع و اختياره، بحيث لو شاء لقطع ذلك العدم بإيجاد أمر وجوديّ في مورده، و هو سبب الصّحة، و هذا النحو من العدميّات ليس من العدم الأزليّ، بل هو من قبيل العدم الحادث، فيكون من الأمور المجعولة بهذا التقريب، فافهم.
و أشكل من ذلك كون إسقاط القضاء في صلاة ناسي الأجزاء من أحكام الوضع، فإنّه لا يكون منها إلاّ على أحد الوجوه المتصوّرة فيها، و الالتزام بذلك الوجه دونه خرط القتاد.
و توضيح ذلك: أنّ سقوط القضاء بفعل تلك الصلاة الفاقدة لبعض الأجزاء: إمّا لكونها من أفراد الصلاة الواقعيّة المأمور بها، بأن يعتبر متعلّق الأمر الواقعي على وجه يعمّ تلك الصلاة في تلك الحال و إن كانت خارجة عنه في غير الحالة المذكورة، نظير الصلاة مع التيمّم، فإنّها من أفراد متعلّق الأمر الواقعي، و بدليّته إنّما هي بالإضافة إلى سائر أفراد ذلك المتعلّق، لا إليه، فتكون تلك
[١] لاحظ قوله (ره): (هكذا أفاد- دام ظلّه- و أقول). فإنّه صريح في أنّ هذا الكتاب تصنيف لنفس الكاتب، لا تقرير لبحث أستاذه (قدّه)، و إن كان (ره) ذكر كثيرا من آراء أستاذه العظيم (قده) في كتابه هذا.