تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٣ - الأوّل في مفهوم الشرط
في التعليق التعييني، فيدلّ على الانتفاء عند الانتفاء التزاما، فإنّ لازم كون المذكور في القضيّة شرطا على التعيين انتفاء ما علّق عليه عند انتفائه.
هذا خلاصة الكلام في توضيح مرامه- (قدس سره)- و هو مبنيّ على ثبوت وضع الأدوات للتعليق و معه يتّجه ما ذكره- (قدس سره)-.
و منها: ما اختاره أخوه [١]- (قدس سره)- و حاصله: أنّ أدوات الشرط ظاهرة بمقتضى وضعها اللغوي في لزوم الجزاء للشرط، فإنّ قولنا: (إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود)- مثلا- يفيد- وضعا- كون النهار لازما لطلوع الشمس، و اللزوم عند الإطلاق ظاهر في اللزوم المسبّبي، أي كون اللازم هو المسبّب، فإنّ له مزيد اختصاص به، نظرا إلى أنّ المسبّب لا يمكن انفكاكه عن السبب بأن وجد السبب بدونه، بل هو لازم له على الإطلاق دون العكس، لإمكان وجود المسبّب بسبب آخر غير ذلك السبب، فوجوده غير ملازم لوجود سبب خاصّ، فلا يكون السبب لازما له على الإطلاق، فمطلقه ينصرف إليه، فبذلك ثبت كون الجزاء مسبّبا و كون الشرط سببا، و إذا ثبت أنّ الشرط سبب فظاهر السببية عند الإطلاق هو سببيّته العينيّة المنحصرة بتقريب ما مرّ في ظهور التعليق في التعييني، فإذا ثبت كون الشرط سببا منحصرا، فلازمه انتفاء الجزاء عند انتفائه فثبت المطلوب.
و منها: ما ذكره- دام ظلّه- من أنّ أدوات الشرط ظاهرة بمقتضى الوضع في التلازم بين الشرط و الجزاء، فهي بظهورها الوضعي تنفي المقارنات الاتّفاقية، لعدم اللزوم بينها بوجه، و لمّا كانت ظاهرة في لزوم الجزاء للشرط بمقتضى الوضع فهي بمقتضى إطلاق ما يفيده من لزوم الجزاء للشرط تنفي كونهما معلولين لثالث،
[١] و هو صاحب الفصول راجع الكتاب: ١٤٨ و ١٤٩.