تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - الأوّل في مفهوم الشرط
كما أنّ قول: (هذا واجب) ظاهر في التعييني [١] لذلك، أي لأجل عدم ذكر بدل له، كما هو شأن الواجبات التخييريّة.
و توضيحه: أنّ أدوات الشرط بحسب وضعها اللغويّ لمطلق التعليق الأعمّ من التعييني الشامل له على وجه البدليّة، بحيث لو استعملت فيه على وجه البدلية- كأن يقال- مثلا-: (إن جاءك زيد أو أضافك فأكرمه)- لا ينافي ذلك وضعها، لكن إذا اقتصر في اللفظ على ذكر شرط و أحد و لم يذكر معه غيره، فهي بملاحظة ذلك ظاهرة في التعليق التعييني، و كون المعلّق عليه هو المذكور في القضيّة لا غير.
و السرّ في إيجاب ذلك: ظهورها فيما ذكر فإنّ إيراد الكلام على ذلك الوجه إنّما هو منطبق على كون المذكور في القضيّة معلّقا عليه على وجه التعيين، بمعنى ان الكلام على ذلك الوجه إنّما هو قالب لهذا المعنى، بحيث لو أريد إفادة التعليق على وجه التخيير و البدلية لا بدّ من إيراده على وجه آخر بأن يذكر فيه البدل، و لا يجوز للمتكلّم الاكتفاء به على الوجه المذكور، و هذا للظهورات الحاليّة الغير المتوقّفة على إحراز كون المتكلّم في مقام البيان، كما هو الحال في المطلقات، فتدبّر.
هذا هو السرّ في ظهور الوجوب، و كذا ظهور الهيئة الدالّة عليه في التعييني عند عدم ذكر متعلّق آخر [١]، مع وضعها للأعمّ منه، بحيث لو استعملها [في] التخييري لما كان مجازا جدّاً، فإذا كانت الأدوات الشرطيّة ظاهرة
[١] و هذا هو السرّ أيضا في ظهور العقود و الإيقاعات أيضا في تعيين المذكور في متعلّقاتهما فإنّ قولك:
- بعت الفرس، أو آجرته، أو صالحته- ظاهر في كون المبيع أو متعلّق الإجارة أو الصلح هو خصوص الفرس، و كونه تمام المبيع لا جزءه، و كذا الحال في الإيقاعات. منه طاب ثراه.
[١] في النسخة المستنسخة: (في العيني).، و هو من اشتباه الناسخ ظاهرا.