تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦١ - الأوّل في مفهوم الشرط
لا أنّه مغاير له و ملازم له [١]، و قولك:- إنّ معناه احتياجه إليه- إنّما هو عبارة أخرى عن ذلك.
و يؤيّد هذا ما أورده بعض المتأخّرين [٢] [عن] [٣] صاحب المعالم، حيث احتجّ على إثبات مفهوم الشرط: بأنّ قولنا:- إن جاءك زيد فأكرمه- بمنزلة قولنا:- الشرط في وجوب إكرامه مجيئه إيّاك- يعني أنّه يفيد ذلك الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء، كما أنّ مادّة الشرط ظاهرة في الانتفاء عند الانتفاء بحسب المنطوق، و لازم المقايسة المذكورة كون دلالة الأدوات عليه أيضا كذلك، فبان بذلك [٤] ما هو بصدد إثباته من المفهوم المصطلح.
و وجه التأييد: أنّ مادّة الشرط ظاهرة في تعليق الوجود على الوجود فحسب و ليس مفادها بحسب المنطوق سواه، و حينئذ لو لم يكن ذلك عين معنى الانتفاء عند الانتفاء فلا وجه لقول المورد من أنّها ظاهرة فيه بحسب المنطوق.
قلنا: تعيين مادّة الشرط و حصره في طرف المنطوق في خصوص التعليق فقط إنّما هو بمقتضى اجتهاد ذلك القائل، و هو لا يوجب حمل كلام المورد المذكور عليه، لاحتمال أن يكون الانتفاء عند الانتفاء جزء من المعنى المطابقي لمادّة الشرط لا نفسه.
[١] في النسخة المستنسخة: و ملازم معه.
[٢] الفصول: ١٥٠.
[٣] في النسخة المستنسخة: على.
[٤] في النسخة المستنسخة: فبان ذلك.