تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٦ - في حكم التجري
العقلاء الذين أهل الشرع بعضهم، و هو معلوم العدم، لوجود الخلاف الصريح من بعض هؤلاء [١] القادح في دعوى الإجماع أيضا.
و مراده من الإجماع إنّما هو الحدسي منه لا الدخولي لما عرفت من أنّه على تقدير حصوله حجة على المسألة: قوله: خصوصا مع مخالفة غير واحد [٢].
(١) هذا تأكيد لمنع حصول الإجماع المذكور و قد صرّح في دعواه و كان الأنسب ذكره بعد قوله (فالمحصّل منه غير حاصل) ثم ذكر قوله (و المسألة عقلية) لأنّه على الترتيب الّذي ذكره منع للإجماع المذكور بعد التسليم و هو خارج عن طريقة المناظرة كما لا يخفى.
ثمّ إنّه كان الأنسب بجعله النزاع في حرمة التجري شرعا أن يقول بدل قوله (و المسألة عقلية) و المسألة مما يدخله العقل و له طريق إليها، إذ بعد جعل النزاع فيها في حرمة التجري تكون شرعية لا عقلية.
نعم العقل أحد الطرق و هو بمجرده لا يوجب كونها عقلية.
قوله- (قدس سره)-: (حيث إن هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه إلى آخره) [٣].
(٢) مراده بصفة الشقاوة التي يذم الفاعل عليها إنما هي عزمه على معصية مولاه الّذي هو من أفعاله العملية الاختيارية له كأفعاله الظاهرية الاختيارية له، أو إحدى صفاته الخبيثة النفسانيّة التي حصلت له بسوء اختياره غير العزم على المعصية.
و من هنا يندفع توهم الإشكال على المصنف بأنه كيف يصح مذمة أحد
[١] (هؤلاء) ساقط من (أ).
[٢] فرائد الأصول ١: ٩.
[٣] فرائد الأصول ١: ٩.