تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٤ - في حكم التجري
مع أنّه لا مدخلية للنهي في استحقاق العقاب أصلا لثبوته فيما إذا علم العبد بمبغوضية شيء عند المولى مع عدم نهي المولى عنه [١] بعده فارتكبه في تلك الحال كما مرت الإشارة سابقا.
و من هنا يعلم عدم صلاحية الرابع أيضا للسببية و كذلك السادس من حيث تركبه مع النهي، فانحصر الاحتمال في الخمسة الأخر و سببية أيّ منها مستلزمة لسببيّة التجري للعقاب.
أمّا على تقدير كون السّبب هو عنوان التجري من حيث أنّه تجرّ فهو عينه.
و أمّا على تقدير كونه هتك حرمة المولى فهو ملازم مع التجري [٢].
و أمّا على تقدير كونه هو ارتكاب ما علم أنّه مبغوض المولى أو منهي عنه من غير اعتبار الواقعية منهما فكذلك أيضا، لأنّ المتجرّي يعلم في جميع الموارد بكون ما ارتكبه مبغوضا و منهيا عنه من المولى إلاّ أنّه قد لا يصادف قطعه الواقع و المفروض عدم اعتبار المصادفة في العنوانين المذكورين.
و أمّا على تقدير كونه هو الخامس من الأمور العشرة المذكورة، أعني ارتكاب مبغوض المولى واقعا مع العلم به، فلأنّ هتك حرمة المولى ملازم مع التجري في جميع الموارد بالضرورة، و هو مبغوض للمولى واقعا بالبديهة، و المتجرّي أيضا عالم بذلك، فهو مرتكب في جميع الموارد لما هو مبغوض واقعي له عالما به.
و من هنا يعلم أنّ المبغوض أعم من الهتك و كان السبب هو ارتكاب المبغوض الواقعي له مع العلم بكونه كذلك [٣].
[١] كذا، و الأولى: (مع عدم نهيه عنه).
[٢] في نسخة (ب): ملازم للتجرّي.
[٣] العبارة: و من هنا ... كذلك. ساقطة من (ب).