تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٣ - الرابع فى تعدد الشرط و الاتحاد
فيخصّص [١] انحصار السببيّة في الشرط المذكور فيها في غير صورة وجود تلك الشروط الاخر المذكورة في الخطابات الاخر المفروضة، فتفيد القضيّة انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط المذكور فيها في غير صورة وجود تلك الشروط، فيختصّ المفهوم بغير تلك الصورة بالتخصيص في ملزومه الّذي هو أحد طرفي العلاقة و الربط و الطرف الآخر هو نفس المفهوم أيضا- مشكل، لأنّ الانحصار أيضا- من لوازم المعنى المراد من اللفظ مطابقة، فإنّه مرتبة بسيطة من الربط و العلاقة بين الشرط و الجزاء يلزمها انحصار التعليق الّذي يلزمه الانتفاء عند الانتفاء مطلقا، فلا بدّ من التصرّف في ذلك المعنى، و هو غير قابل لذلك لبساطته، فعلى هذا لا بدّ من طرحه رأسا و حمل اللفظ على معنى آخر مثله ملزوم للانحصار في غير الصورة المتقدّمة، نظرا إلى كونه أقرب إلى مدلول اللفظ الأوّلي من سائر المعاني، كحمل الأمر على الاستحباب بعد قيام الصارف عن الوجوب، لأنّ الوجوب- أيضا- معنى بسيط لا تركّب فيه أصلا. نعم التعدّد إنّما هو في لوازمه المعبّر عنها بطلب الفعل و المنع من الترك، و كذلك الاستحباب، و الاستحباب اقرب إلى الوجوب من الإباحة و غيرها، فبعد قيام الصارف عن الوجوب يحمل الأمر عليه لذلك، لكن بيان ذلك المعنى الآخر تفصيلا في غاية الإشكال. هكذا قال- دام ظلّه-.
أقول: لا أرى إشكالا في تصوّر ذلك المعنى بوجه، فإنّه عبارة عن النسبة على البدل التي تراد بالنسبة إلى كلّ واحد من الشروط المتعدّدة المذكورة في خطاب واحد، الملزومة للانتفاء عند انتفاء الشروط المذكورة، إذ حاصل التصرّف في كلّ من الخطابات المتعدّدة حملها على وجه تفيد بأجمعها الانتفاء عند انتفاء الشروط المذكورة في جميعها، بحيث تنافي هي بأجمعها خطابا آخر متضمن
[١] في النسخة المستنسخة: فتخصيص ..