تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٢ - الثالث
الجسمي [١]، و إن كان متعلّق الأمر هي نفس تلك الحركات لا [٢] يتّحد موضوعاهما في الخارج حتّى يلزم اجتماع الأمر و النهي في أمر واحد، بل يتعدّدان فيه، و يتمايز [٣] كلّ منهما عن الآخر.
و الظاهر أنّ المراد بالخياطة إنّما هو تلك الحركات، لأنّها الظاهرة منها، كما أنّ من المعلوم أنّ المراد بالكون هو التصرّف، لا أحد المعنيين الآخرين له، لعدم صلاحية شيء منهما لتعلّق التكليف به كما لا يخفى، فيكون منطبقا على المقام و مماثلا له كمماثلة المثال الثاني له، فيكون كلّ منهما- على تقدير ثبوته- دليلا عليه. هذا.
و قد أجيب عن الاحتجاج المذكور: تارة بأنّ الأمر بالخياطة إنّما تعلّق بتحصيل الخياطة بأيّ وجه اتّفق، و أخرى أنّه مع تسليم ذلك نمنع من كونه الكون المنهيّ عنه جزء من مفهوم الخياطة، و ثالثة أنّه مع تسليم ذلك نمنع من صدق الامتثال و الحال هذه. هذا.
و لا يخفى ما في الجوابين الأوّلين من الضعف:
أمّا الأوّل منهما فلأنّ الظاهر منه كما استظهره المحقّق القمّي- (رحمه اللّه)- أيضا تعلّق الأمر بطبيعة الخياطة غير مقيّدة بشيء و لا بخصوصية من خصوصيات الأفراد، و ليس هذا إلاّ تسليما لمطلب المستدلّ، لا ردّا عليه، إذ لا نعني بالاجتماع إلاّ عدم تقيّد الطبيعة المأمور بها بالنسبة إلى الفرد المحرّم و كونه
[١] كذا في الأصل و الظاهر نقص العبارة لجواب الشرط المتقدّم: (فإنّه إذا كان متعلّق الأمر هي الصفة ... إلخ) و تقدير الجواب: يتّحد موضوعهما في الخارج، فيلزم اجتماع الأمر و النهي في أمر واحد.
[٢] في الأصل: فلا يتّحد.
[٣] كذا في الأصل، و الأصحّ: يمتاز.