تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - الأوّل في مفهوم الشرط
الجزاء عند انتفاء الشرط، كما أنّه لا يقدر المثبت له على دعوى انتفاء مطلق الطلب عند انتفاء الشرط، إذ المفروض أنّ المعلّق عليه، إنّما هو شخص من أشخاصه و مقتضى التعليق انتفاء ذلك الشخص عند انتفائه لا انتفاء ما لم يكن معلّقا عليه أصلا، فلا منافاة بين انتفاء ذلك الشخص عند انتفاء الشرط و بين ثبوت مطلق الطلب حينئذ في ضمن شخص آخر منه و هو الحاصل لكلام آخر.
لا يقال: هب أنّ الطلب الشخصيّ المذكور لتعلّقه بالشرط المذكور في القضيّة من مشخّصاته، و أنّه قد وجد في الخارج على هذه الخصوصيّة، لكن مع قطع النّظر عن تلك الخصوصيّة يمكن تحقّقه في موضع آخر.
لأنّا نقول: الجزئيّ الحقيقيّ جزئيّته مانعة عن تحقّقه في صورة انتفاء الخصوصيات الموجودة معها و لو مع قطع النّظر عن تلك الخصوصيّات، إذ قطع النّظر عنها مع كونه من مشخّصاته واقعا لا يصيّره كلّيّا، بل باق معه على ما كان عليه من الجزئيّة و التشخّص، و معه لا يعقل تحقّقه بدون مشخّصاته، إذ الموجود بدونها مباين له لا عينه كما مرّ.
و قد مرّ أنّ من مشخّصاته كونه حاصلا بهذا الكلام، فلا يعقل تحقّقه بكلام آخر، كما أنّ منها تعلّقه بالشرط المذكور في القضيّة، فلا يعقل تحقّقه بدونه.
هذا خلاصة الكلام في تقرير الإشكال، و لا يخفى أنّه بعينه جار في سائر المقامات من تعلّق الحكم على الغاية أو الوصف أو اللقب، كما تفطّن [له] [١] المستشكل أيضا، و عليه لا بدّ من تخصيص النزاع فيها أيضا بالجمل الإخبارية، إذ على القول المذكور يكون المعلّق على الغاية أو الوصف أو اللقب هو ذلك الطلب الشخصيّ المتشخّص بما علّق عليه، و من المعلوم انتفاؤه بانتفاء ما فرض مشخّصا له، من غير فرق بين كونه هو الشرط أو غيره، بل لعلّ الحال بالنسبة
[١] في النسخة المستنسخة: تفطّن به ..