تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - في كفاية الموافقة الإجمالية و عدمها
الواقع.
هذا تمام الكلام في بيان المناقشة المذكورة.
و يتجه: عليها أنّه على تقدير تسليم أنّ الطاعة المعتبرة عند العقلاء و أهل العرف حتى في واجباتهم التعبدية إنّما هو الإتيان بالمأمور به على وجه يحصّل غرض الآمر نمنع من كون مورد البحث من موارد تبيّن مفهوم المطلوب و رجوع الشك إلى ما يتحقق به.
و توضيحه: أنّ الّذي يعتبره الآمر في مطلوبه ليس هو عنوان المحصّل لغرضه، بل إنّما هي العناوين الخاصة المحصّلة له، فعلى تقدير توقّف غرضه على كون الدّاعي للإتيان هو الأمر أو هو معرفة الواجب تفصيلا [لا بد من] [١] أن يقصد خصوص عنوان الإتيان به بداعي الأمر مع معرفته تفصيلا، و عنوان المحصّل إنّما هو عنوان منتزع من تلك الأمور باعتبار توقف الغرض عليها.
و الشاهد على ذلك هو الوجدان، فإنّا في مقام طلبنا شيئا لغرض إنّما نطلب ذلك الشيء بعنوانه الخاصّ إلاّ أنّ الدّاعي إلى طلبه هو كونه محصّلا لغرضنا المقصود، فإذا كان المعتبر هي العناوين الخاصّة فالشّك في اعتبار شيء منها في المطلوب يوجب إجماله و حيث أنّه في مورد البحث مردّد بين الأقل و الأكثر يكون المرجع فيه هي أصالة البراءة.
و لو كان العبرة في أحكام الشّك بالمفاهيم المنتزعة لما صحّ الرجوع إليها في مقام الشك في جزئية شيء أو شرطيته للمأمور به لإمكان انتزاع مفهوم مبيّن هناك أيضا و لو كان هو عنوان المطلوب، فيقال إنّا قد علمنا باشتغال ذمتنا بالمطلوب من الشارع و الشّك في جزئية شيء أو شرطيته راجع إلى ما يتحقق به المطلوب فيجب الاحتياط و هو كما ترى.
[١] زيادة تقتضيها السياق.