تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤ - الثاني
المكلّف بهما، بل أتى بالجزء و الشرط الصحيحين، و هما الغير المنهيّ [١] عنهما.
و يشهد لما ذكرنا- من أنّ النزاع إنّما هو في دلالة النهي على فساد ما تعلّق هو بنفسه، مضافا إلى دلالة لفظ المنهيّ عنه عليه، حيث إنّه ظاهر أو صريح في كون المبحوث عنه [٢] دلالة النهي على فساد ما تعلّق هو بنفسه و ما تعلّق هو بجزئه أو شرطه ليس منهيّا عنه حقيقة بل منهيّ عن جزئه أو شرطه- تمثيلهم [٣] للمنهيّ عن جزئه- الّذي هو أحد أفراد النزاع- بالصلاة مع قراءة العزائم و كان السورة واجبة فيها [٤]، إذ لا ريب أنّ قراءة العزائم ليست منهيّا عنها في نفسها، بل المنهيّ عنه إنّما هو الصلاة معها، و لعلّ بعض أمثلتهم لسائر الأقسام أيضا يفيد ذلك، فتأمّلها.
نعم بعض أمثلتهم غير منطبق على ما مثّل له، لكن بعد ظهور لفظ المنهيّ عنه بل صراحته- مضافا إلى شهادة بعض الأمثلة الأخرى- لا [مناص] [٥] عن حمله على غفلة من مثّل به عن عدم انطباقه على ما مثّل له به.
و العجب من بعض المحقّقين من متأخّري المتأخّرين [٦] أنّه غفل عن حقيقة الحال و جعل المنهيّ عنه لجزئه أو شرطه أو غير ذلك بمعنى: المنهيّ عنه
[١] هذا من الخطأ الشائع حيث إنّ الإضافة المحضة- و هي ما لم تكن من إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله- منافية و معاقبة للألف و اللام، فلا يجمع بينهما. راجع شرح ابن عقيل: ٢- ٤٤ و ٤٦.
[٢] في النسخة المستنسخة: المبحوث عن.
[٣] فاعل (يشهد) المتقدّم في أوّل الفقرة، لكن في النسخة المستنسخة: (لتمثيلهم)، و الظاهر أنّه من اشتباه الناسخ.
[٤] أي حال كون السورة واجبة فيها.
[٥] في النسخة المستنسخة: مجال.
[٦] القوانين: ١٥٦.