تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٥ - الثاني
للاتّصاف بهما أو من غيرها [١] فيشكل الحكم بدخوله في محلّ النزاع، و أيضا يشكل إجراء أصالة الصحّة فيه إذا دار الأمر بين كونه من الأمور القابلة للاتّصاف بهما و بين كونه مما لا يوجد في الخارج إلاّ صحيحا، نظرا إلى أنّ الأصل المذكور إنّما شأنه إحراز وصف الصحّة بعد إحراز وجود موردها، فيختصّ مورده بما إذا شكّ في أصل الوصف، فلا يجري فيما إذا رجع الشكّ في الوصف إلى الشكّ في وجود الموضوع، و من الأمور المشتبهة المشكوك في كونها ممّا يقبل الاتّصاف بالصحّة و الفساد الغسل- بالفتح- و الاستنجاء أيضا.
و قد حكى- دام ظلّه- عن شيخنا الأستاذ- (قدس سره)- أنّه أشكل في إجراء أصالة الصّحة في الغسل إذا شكّ في صحّته معلّلا بأنّه إن لوحظت بالنسبة إلى حقيقة الغسل أو إلى التطهير أو إلى رفع الخبث، فلا سبيل لها إلى شيء منها، لعدم وقوع شيء منها في الخارج على قسمين، بل وجود كلّ منها ملازم للصحّة.
أمّا الأوّل: فواضح.
و أمّا الثاني: فلأنّه ليس معناه إيجاد طبيعة الغسل حال كون الفاعل في صدد تحصيل الطهارة بها، حتّى يمكن تفكيكه عن الطهارة في الخارج، و يكون من باب قولهم: علّمته فلم يتعلّم، بل مجاز فيه، و حقيقة إنّما هو إيجاد الطهارة، فإن أحرز وجودها فلا مجرى للأصل المذكور، للعلم بصحّتها حينئذ أيضا لملازمتها لوجودها، و إن شكّ فيها لم [٢] يحرز الموضوع، حتّى يثبت له صفة الصحّة.
و أمّا الثالث: فهو أيضا واضح كالأوّل.
هذا، و الإشكال بعينه جار في الاستنجاء أيضا كما لا يخفى.
[١] في النسخة المستنسخة: غيره ..
[٢] في النسخة المستنسخة: فلم.