تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٣ - الثاني
بالنسبة إلى نوعها و من اعتبار كون الغرض المقصود له من نوعها- أنّ مثل القمار و صوم الزمان يتّصفان بالفساد لتعلّق جعل من الشارع بنوعهما، و هو مطلق المعاوضة و الإمساك و تعلّق غرضه منه بنوعهما في الجملة، فيكون من شأن نوعهما الاتّصاف بالصحّة، فيتّصفان بالفساد باعتبار عدم إفادتهما لذلك الغرض من نوعهما.
ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لما عرّفوا الصحّة و الفساد الشرعيّين على نحو الإجمال، فنقول:
قد اتّفقت كلمتهم في تعريفهما في المعاملات على أنّ الصحيح منها ما يترتّب عليه الأثر، أي ما يكون بحيث يفيد الأثر المقصود من جعل نوعه كنقل العين كما في البيع و الصلح، أو المنفعة كما في الإجارة، أو حصول العلقة و رفع البينونية [١] كما في الأنكحة، أو حصول البينونية [٢] كما في الطلاق، و مقابله الفساد، و إنّما اختلفوا في تعريفهما في العبادات، فالمتكلّمون بأنّ الصحيح ما وافق الشريعة، و الفقهاء أنّه ما أسقط القضاء، و مقابله الفاسد في كلا التعريفين.
و قد عرفت ما أشرنا إليه سابقا أنّ ذلك الاختلاف غير راجع إلى المعنى، و إنّما التغاير بينهما إنّما هو بحسب المفهوم.
و مع الجمود في مفهومهما قالوا: يظهر الثمرة بينهما فيمن صلّى بالطهارة المستصحبة، ثمّ انكشف عدمها حال الصلاة، فإنّها صحيحة على الأوّل و فاسدة على الثاني.
و فيه ما أورده بعض المتأخّرين من المحقّقين [٣]: من أنّه إن أراد من موافقة الشريعة و إسقاط القضاء موافقتها و إسقاطه بالنظر إلى الواقع فلم يبق فرق
[١] كذا في النسخة المستنسخة، و المناسب: البينونة ..
[٢] كذا في النسخة المستنسخة، و المناسب: البينونة ..
[٣] القوانين: ١٥٧.