مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٦ - حديث ابن عبّاس فيما جرى لكعب الاحبار من الزامه من إفادات أمير المؤمنين و اعتراف عمر بفضله
لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ وَ لِلْعَرْشِ عَشْرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ لُغَةٍ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ وَ مِنْ دُونِهِ حُجُبُ الضَّبَابِ[١] وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ يَا كَعْبُ وَيْحَكَ إِنَّ مَنْ كَانَتِ الْبِحَارُ تَفْلَتَهُ عَلَى قَوْلِكَ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تَحْوِيَهُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ تَحْوِيَهُ الْهَوَاءُ الَّذِي أَشَرْتَ إِلَيْهِ أَنَّهُ حَلَّ فِيهِ فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ قَالَ هَذَا هُوَ الْأَمْرُ وَ هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ لَا يَكُونُ كَعِلْمِكَ يَا كَعْبُ لَا عِشْتُ إِلَى زَمَانٍ لَا أَرَى فِيهِ أَبَا حَسَنٍ
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَدَّعَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ زَوَّدَكُمُ اللَّهُ التَّقْوَى وَ وَجَّهَكُمْ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَ قَضَى لَكُمْ كُلَّ حَاجَةٍ وَ سَلَّمَ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ وَ رَدَّكُمْ إِلَيَّ سَالِمِينَ
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ خَرَجَ وَحْدَهُ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي
لِبَعْضِهِمْ
|
نَعَى نَفْسِي إِلَيَّ أَبِي وَ خَبَّرَ أَيْنَ مُنْقَلَبِي |
لَمَوْعِظَةٌ رَآهَا فِي أَبِيهِ كَمَا رَأَيْتُ أَبِي |
|
. أَبُو نُوَاسٍ
|
فَإِذَا نَزَعْتَ عَنِ الْغَوَايَةِ فَلْيَكُنْ |
لِلَّهِ ذَاكَ النَّزْعُ لَا لِلنَّاسِ |
|
. بَعْضُهُمْ
|
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ الْمَالَ مُنْفِقاً |
عَلَى شَهَوَاتِ النَّفْسِ فِي زَمَنِ الْعُسْرِ |
|
|
فَسَلْ نَفْسَكَ الْإِقْرَاضَ مِنْ كَنْزِ صَبْرِهَا |
عَلَيْكَ وَ إِنْظَاراً إِلَى زَمَنِ الْيُسْرِ |
|
|
فَإِنْ فَعَلَتْ كُنْتَ الْغَنِيَّ وَ إِنْ أَبَتْ |
فَكُلُّ مَنُوعٍ بَعْدَهَا وَاسِعُ الْعُذْرِ |
|
.
قِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ كَانَ خُلُقُ النَّبِيِّ ص مَا تَضَمَّنَهُ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْخُلُقُ الْمُرُورُ فِي الْفِعْلِ عَلَى عَادَةٍ وَ الْخُلُقُ الْكَرِيمُ الصَّبْرُ عَلَى الْحَقِّ وَ سَعَةُ الْبَذْلِ وَ تَدْبِيرُ الْأُمُورِ عَلَى مُقْتَضَى الْعَقْلِ وَ مِنْ ذَلِكَ الرِّفْقُ وَ الْإِنَابَةُ وَ الْحِلْمُ وَ الْمُدَارَاةُ
و قيل إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ
[١] الضباب بالفتح رطوبة في الهواء تغشى الأرض كالدخان و بالفارسية( مه)