مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٣١ - كلام لرابعة العدويّة و سؤال سفيان الثوري عنها
كَلَامَهَا ثُمَّ قَالَ أَرَى حَالًا رَثَّةً فَلَوْ كَلَّمْتِ فُلَاناً جَارَكِ فَغَيَّرَ مَا أَرَى مِنْ حَالِكِ فَقَالَتْ يَا سُفْيَانُ مَا تَرَى مِنْ حَالِ مَنْ تَبَاعَدَ الْأُمْنِيَّةَ قَالَ فَمَا حَالُ أَهْلِهَا قَالَتْ مَنْ ظَفِرَ بِهَا تَعِبَ وَ مَنْ فَاتَتْهُ نَصَبَ قَالَ فَمَا الْغِنَى وَ الدَّعَةُ قَالَتْ قَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْهَا قَالَ فَأَيُّ الْأَصْحَابِ أَبَرُّ وَ أَوْفَى قَالَتِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ التَّقْوَى قَالَ فَأَيُّهَا أَضَرُّ وَ أَرْدَى قَالَتْ اتِّبَاعُ النَّفْسِ الْهَوَى قَالَ فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ قَالَتْ فِي سُلُوكِ الْمَنْهَجِ قَالَ فَمَا هُوَ قَالَتْ تَرْكُ الرَّاحَةِ وَ بَذْلُ الْمَجْهُودِ.
يُقَالُ تَقُولُ الْحِكْمَةُ مَنِ الْتَمَسَنِي فَلَمْ يَجِدْنِي فَلْيَعْمَلْ أَحْسَنَ مَا يَعْلَمُ وَ لَيَتْرُكْ أَقْبَحَ مَا يَعْلَمُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَأَنَا مَعَهُ وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْنِي.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَ يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ قَالَ بِوَقَارِهِ وَ لِينِ كَلَامِهِ وَ صِدْقِ حَدِيثِهِ
. قِيلَ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَقِيَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ عَلِّمْنِي عِلْماً أَزْدَادُ بِهِ يَقِيناً وَ إِيمَاناً قَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُطِيقَنِي ذَلِكَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ لَا تَهْتَمَّ لِغَدٍ وَ إِنْ آتَاكَ اللَّهُ مَالًا وَ سُلْطَاناً فَلَا تَفْرَحْ بِهِ وَ إِنْ صَرَفَهُ فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِ وَ كُنْ حَسَنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى قَلْبِكَ فَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَصْنَعَهُ بِنَفْسِكَ فَاصْنَعْهُ بِأَخِيكَ وَ لَا تَغْضَبْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَقْدَرَ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حِينَ يَغْضَبُ وَ إِيَّاكَ وَ الْعَجَلَةَ فَإِنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَ أَخْطَأْتَ حَظَّكَ وَ كُنْ سَهْلًا لَيِّناً لِلْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ وَ لَا تَكُنْ جَبَّاراً عَنِيداً
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ أَقْرَبُكُمْ مِنِّي غَداً فِي الْمَوْقِفِ أَصْدَقُكُمْ لِلْحَدِيثِ وَ آدَاكُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً
وَ عَنْهُ ص كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ
وَ يُقَالُ وَ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْهِدَايَةِ وَ لَا يُوحِشُكَ قِلَّةُ الرَّفِيقِ فِيهِ فَلَيْسَ مَعَ اللَّهِ فِيهِ وَحْشَةٌ وَ لَا بِغَيْرِهِ أُنْسٌ
النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ابْنِ آدَمَ مُضْغَةٌ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ وَ إِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ وَ هِيَ الْقَلْبُ
بَعْضُهُمْ مَنْ آمَنَ بِالْآخِرَةِ لَمْ يَحْرِصْ عَلَى الدُّنْيَا
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَ خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي