مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٢٧ - ما روى من أنّه لا يستجاب لمن كان مكسبه و مطعمه من غير حلّ
بِظُلْمِ الظَّالِمِ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص
وَ قَالَ ص لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ غَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ
وَ قَالَ ص مَنْ تَزَوَّجَ بِصَدَاقٍ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ فَهُوَ زَانٍ وَ مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً يَنْوِي أَنْ لَا يَقْضِيَهُ فَهُوَ سَارِقٌ
وَ قَالَ الْأَحْنَفُ إِذَا دَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَى ظُلْمِ النَّاسِ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى عُقُوبَتِكَ وَ انْتِقَامَهُ مِنْكَ وَ ذَهَابَ مَا ظَلَمْتَهُمْ فِيهِ مِنْ يَدِكَ وَ بَقَاءَ وِزْرِهِ.
وَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَظَلَمَ بِهَا إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُزِيلَهَا عَنْهُ وَ أَنْشَدَ.
|
أَعَارَكَ مَالَهُ لِتَقُومَ فِيهِ |
بِوَاجِبِهِ وَ تَقْضِي بَعْضَ حَقِّهِ |
|
|
فَلَمْ تَقْصِدْ لِطَاعَتِهِ وَ لَكِنْ |
قَوِيتَ عَلَى مَعَاصِيهِ بِرِزْقِهِ |
|
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الشَّهِيدُ وَ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ لَمْ يَشْغَلْهُ رِقُّ الدُّنْيَا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ وَ فَقِيرٌ مُسْتَعْفِفٌ وَ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ أَمِيرٌ مُتَسَلِّطٌ وَ ذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهِ وَ فَقِيرٌ فَجُورٌ
وَ قَالَ مَنِ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً فَغَشَّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وَ قَالَ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي زَلَّاتُ الْعُلَمَاءِ وَ مَيْلُ الْحُكَمَاءِ وَ سُوءُ التَّأْوِيلِ
" وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تُحَدِّثَ قَوْماً حَدِيثاً لَا تَضْبِطُهُ عُقُولُهُمْ فَيَكُونَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةٌ
وَ قَالَ الْحَسَنُ وَ قَدِ اكْتَنَفَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ اطَّلَعَ مِنْ بَابِ مَسْجِدِكُمْ مَا عَرَفَ شَيْئاً مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا قِبْلَتَكُمْ هَذِهِ هَلَكَ النَّاسُ لَا قَوْلٌ وَ لَا فِعْلٌ هَلَكَ النَّاسُ لَا قَوْلٌ وَ لَا صَبْرٌ أَرَى أَجْسَاماً وَ لَا أَرَى عُقُولًا أَسْمَعُ حَسِيساً وَ لَا أَرَى أَنِيساً إِنْ سَأَلْتُ أَحَدَهُمْ هَلْ تُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ قَالَ نَعَمْ كَذَبَ وَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ عِلْماً فِي عَمَلٍ وَ قَصْداً فِي عِبَادَةٍ وَ إِعْطَاءَ السَّائِلِ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَضَبُ وَ لَا يَغْلِبُهُ الشُّحُ
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَيْفَ تَكُونُ مُسْلِماً وَ لَا يَسْلَمُ النَّاسُ مِنْكَ وَ كَيْفَ تَكُونُ