مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٢٦ - ما روى من أنّه لا يستجاب لمن كان مكسبه و مطعمه من غير حلّ
وَ قَالَ ع يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً أَ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ كَذَبْتَ قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا فَأَبَيْتَ
وَ قَالَ ع يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنَ الْكُفَّارِ فَيُغْمَسُ فِي النَّارِ غَمْسَةً فَيُقَالُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ نِعْمَةً قَطُّ فَيَقُولُ لَا فَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ بُؤْساً فِي الدُّنْيَا فَيُقَالُ اغْمِسُوهُ فِي الْجَنَّةِ غَمْسَةً فَيُقَالُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْساً قَطُّ فَيَقُولُ لَا
قَالَ بَعْضُهُمْ أَخْفَوْا لِلَّهِ عَمَلًا وَ أَخْفَى لَهُمْ ثَوَاباً فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ قَرَّتْ تِلْكَ الْأَعْيُنُ
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا
وَ عَنْهُ ع قَالَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْتَقِيمُ دِينُ رَجُلٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ خَافَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ
وَ قَالَ ع ثَلَاثٌ مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهَا زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ رَجُلٌ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ خَفِيَّةٍ شَهِيَّةٍ فَأَدَّاهَا مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ وَ رَجُلٌ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَسْباً وَ الْخِيَانَةَ حُسْنَ حِيلَةٍ وَ الْمَكْرَ لُطْفَ عَقْلٍ وَ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ[١] وَجْهَ الْحِيلَةِ وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنَ اللَّهِ فَيَدَعُهَا مِنْ بَعْدِ قُدْرَةٍ وَ يَنْتَهِزُهَا مَنْ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي الدِّينِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مُنِعَ مَالٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَّا ذَهَبَ فِي الْبَاطِلِ أَضْعَافُهُ
وَ قَالَ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ إِنَّ أَحَدَهُمْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَ مَطْعَمُهُ مِنْ حَرَامٍ وَ مَكْسَبُهُ مِنْ حَرَامٍ وَ غُذِّيَ مِنْ حَرَامٍ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِهَذَا وَ أَيُّ عَمَلٍ يُقْبَلُ لِهَذَا وَ هُوَ يُنْفِقُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حِلٍ
أَبْصَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا يَعِظُ رَجُلًا وَ آخَرُ يَقُولُ دَعْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَذَبْتَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَضُرُّ غَيْرَهُ حَتَّى إِنَّ الْحَيَّاتِ لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا
[١] رجل حول قلب بضم الأول و فتح الثاني مع التشديد فيه: محتال بصير بتقلب الأمور و كذا حولى و قلبى بياء النسبة.