مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٢٨ - أحاديث في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
بِالْعَيْبِ وَ اللُّمَزَةُ الَّتِي يَغْتَابُ عِنْدَ الْغَيْبَةِ
و أصل الهمز الكسر و اللمز الطعن
قَالَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ
|
تُدْلِي بِوُدِّي إِذَا لَاقَيْتَنِي كَذِباً |
وَ إِنْ تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الْهَامِزَ اللُّمَزَةَ |
|
.
قَالَ الْجَاحِظُ نَازَعَ رَجُلٌ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ مَا يُزِيلُ الشَّكَّ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ تَعَالَى فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ وَ لَمْ يَقُلْ لَنَسْأَلَنَّهُمْ عَمَّا قَضَيْتُ عَلَيْهِمْ أَوْ قَدَّرْتُهُ فِيهِمْ أَوْ أَرَدْتُهُ مِنْهُمْ أَوْ سَبَّبْتُهُ لَهُمْ وَ لَيْسَ بَعْدَ هَذَا إِلَّا الْإِقْرَارُ بِالْعَدْلِ وَ السُّكُوتِ عَنِ الْجَوْرِ الَّذِي لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْجَاحِظُ قُلْتُ لِأَبِي يَعْقُوبَ الْخُزَيْمِيِّ مَنْ خَلَقَ الْمَعَاصِيَ قَالَ اللَّهُ قُلْتُ فَمَنْ يُعَذِّبُ عَلَيْهَا قَالَ اللَّهُ قُلْتُ فَلِمَ قلت [قَالَ] لَا أَدْرِي وَ اللَّهِ.
أَبُو الْعَتَاهِيَةِ
|
جَمَعُوا فَمَا أَكَلُوا الَّذِي جَمَعُوا |
وَ بَنَوْا مَسَاكِنَهُمْ فَمَا سَكَنُوا |
|
|
وَ كَأَنَّهُمْ كَانُوا بِهَا ظَعْناً |
لَمَّا اسْتَرَاحُوا سَاعَةً ظَعَنُوا |
|
.
قِيلَ صَعِدَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِنْبَرَ وَ قَدْ غُلِّفَتْ[١] لِحْيَتُهُ بِغَالِيَةٍ حَتَّى كَادَ يَقْطُرُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ أَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ مُدِلًّا بِمُلْكِهِ وَ شَبَابِهِ فَمَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ حَتَّى مَاتَ.
عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ قَالَ غَزَوْنَا الْبَحْرَ سَنَةً فَمَالَتْ بِنَا السَّفِينَةُ إِلَى جَزِيرَةٍ فَإِذَا قَصْرٌ شَاهِقٌ وَ لِلْقَصْرِ بَابَانِ وَ إِلَى جَنْبِهِ قَبْرٌ وَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْقَصْرِ فَسِيلٌ[٢] لَمْ أَرَ فَسِيلًا أَحْسَنَ مِنْهُ وَ عَلَى الْقَبْرِ مَكْتُوبٌ
|
يُؤَمِّلُ دُنْيَا لِتَبْقَى لَهُ |
فَمَاتَ الْمُؤَمِّلُ قَبْلَ الْأَمَلِ |
|
|
وَ بَاتَ يُرَوِّي أُصُولَ الْفَسِيلِ |
فَعَاشَ الْفَسِيلُ وَ مَاتَ الرَّجُلُ |
|
وَ عَلَى وَجْهِ الْقَصْرِ مَكْتُوبٌ
[١] غلف الشيء غلفا من باب نصر: غطاه و غشاه. جعله في غلاف. و المراد هنا انه لطخه حتى صار كالغشاء
[٢] الفسيل: كل عود يقطع من شجرته فيغرس.