مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١٦ - حديث عن النبيّ يتضمّن الموعظة و الآداب بقصار من الكلمات
إِلَى النَّارِ وَ لَا تَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ وَ لَا تَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُجَادِلُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ وَ لَا تَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتَسْتَمِيلُوا بِهِ وُجُوهَ الْأُمَرَاءِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ لَا تُطَاوِعُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْ مَنَامِ كُلِّ اللَّيْلِ وَ خُذُوا هَزِيعاً[١] مِنْهُ لَا يَغِيظَنَّ أَحَدُكُمْ وَالِدَهُ وَ لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا فَلْيَفْعَلْ لَا يُلِحَّ السَّائِلُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ فَيَأْثَمَ وَ يُؤْثِمَهُمْ لَا يَنْزِلُ بِأَحَدِكُمُ الْمَوْتُ إِلَّا وَ فُوهُ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ لَا يَخْلُوَنَّ قَلْبُ أَحَدِكُمْ أَبَداً مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ لَا تُجَالِسُوا الْمَوْتَى فَتَمُوتَ قُلُوبُكُمْ وَ الْمَوْتَى الْمُتَوَلِّهُونَ بِالدُّنْيَا لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ يَا سَيِّدُ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ[٢] سَيِّدَكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمُ اللَّهَ وَ مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَ لَا مَسْأَلَةٍ فَلْيُوَسِّعْ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَعْرِضُ عَلَى قَلْبِهِ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ مَنْ خَصَفَ نَعْلَهُ وَ رَقَّعَ ثَوْبَهُ وَ عَفَّرَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَجْهَهُ فَقَدْ بَرَأَ مِنَ الْكِبْرِ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ بُغْضاً لَهُ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَقِيناً وَ رِضًا مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ مِنْ أَيْنَ أَدْخَلَهُ النَّارَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَ ضَيْفِهِ مَنْ أَكَلَ طَعَامَهُ مَعَ ضَيْفِهِ فَلَيْسَ لَهُ حِجَابٌ دُونَ الرَّبِّ مِنْ قُرْبٍ لِغَيْرِ اللَّهِ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْهُ مَا قَرُبَ مَنْ كَثُرَ تَسْبِيحُهُ وَ تَمْجِيدُهُ وَ قَلَّ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ وَ مَنَامُهُ اشْتَاقَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مَنْ كَانَ أَكْثَرُ هَمِّهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَ أَكْثَرُ سَعْيِهِ لِلَذَّةٍ تَفْنَى فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ فِي شَيْءٍ مَنْ كَانَ أَكْثَرُ هَمِّهِ نَيْلَ الشَّهَوَاتِ نَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَنْ أَكَلَ طَعَاماً لِلشَّهْوَةِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ الْحِكْمَةَ مَنْ كَثُرَ نَوْمُهُ فَاتَهُ حَظُّهُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ حَظُّهُ مِنَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ يُرِيدُ بِهِ حَرْثَ الدُّنْيَا لَمْ يَنَلْ حَرْثَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَتَحَلَّ بِالْوَرَعِ اسْتَقَادَهُ الشَّرُّ وَ مَلَكَتْهُ الْأَطْمَاعُ وَ مَنْ فَرَّغَ هُمُومَهُ لِلدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا قُتِلَ مَنِ اجْتَرَى عَلَى مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ يُوشِكُ أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى مَا اسْتَبَانَ مِنْهُ وَ مَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ مِنْهُ أَتْرَكَ لَا تُهَيِّجُوا وَهَجَ النَّارِ[٣] عَلَى وُجُوهِكُمْ بِالْخَوْضِ فِيمَا لَا يَعْنِيكُمْ
[١] الهزيع بالفتح كامير: طائفة من الليل او نحو ثلاثة او ربعه.
[٢] بعض النسخ[ فانه ان لم يكن سيدكم].
[٣] الوهج بفتحتين: اتقاد النار او الشمس. حرارتهما من بعيد.