شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٧ - الثالث المبتدأ
مسنداً إليه، أو الصفة الواقعة بعد نفى، أو استفهام، رافعةً لظاهر أو مافى حكمه؛ فان طابقت مفرداً فوجهان،
______________________________
فالمبتدأ يجب أن يجرّد عن جميع العوامل اللفظية، والعامل الذى يَرفعه معنوى، وهو
الابتدائية، يعنى: أن المبتدأ مرفوع لانه مبتدأ، لا لأن العامل الفلانى رَفعَه.
ويجب أن يكون المبتدأ (مسنداً إليه) الخبر، أى: يكون الخبر منسوباً إليه. نحو: «زيد قائم» فان «زيداً» مبتدأ لأنه إسم مجرد عن جميع العوامل اللفظية، إذ لم يدخل عليه أىُّ عامل مِن العوامل اللفظية ونُسب إليه «قائم» الذى هو الخبر.
النوع الثانى: (أو الصفة) يعنى: المبتدأ هو الصفة (الواقعة بعد نفى، أو استفهام) و (رافعة) هذه الصفة (ل-) اسم (ظاهر) نحو: «أقائم زيد» و «ما قائم زيد» ف- «قائم» مبتدأ، لأنه صفة واقعة بعد الاستفهام أو النفى، ورافعة لاسم ظاهر وهو «زيد».
(أو) تكون الصفة رافعة (لما فى حكمه) أى: فى حكم الاسم الظاهر وهو الضمير المنفصل، مثل: «أقائم أنت؟» ف- «قائم» رَفع الضمير المنفصل الذى هو «أنت».
(فان طابقت) الصفة الواقعة بعد النفى أو الاستفهام مع الاسم الذى بعدها (مفرداً) أى: من حيث الإفراد بان كان الصفة ومرفوعها مفردَيْن
(فوجهان) أى: يجوز تركيبها على وجهين: