شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٢ - الثالث المفعول له
نحو: «ضربتُه تأديباً» و «قعدتُ عن الحرب جُبْناً». ويشترط كونه مصدراً، متّحداً لِعامله وقتاً وفاعلًا،
______________________________
مثال التحصيل: (نحو: «ضربتُه تأديباً») فإنّ «تأديباً» مفعول له، وصدر الفعل
الذى هو الضَرب لتحصيل التأديب.
(و) مثال الحصول نحو: (قعدتُ عن الحرب جُبْناً)- أى: للخوف من القتل لم أذهب إلى الحرب- فان «جُبناً» مفعول له، وإنما صَدر الفعل الذى هو العقود لحصول الجبن.
(ويشترط) فى المفعول له ثلاثة شروط:
الأوّل: (كونه مصدراً) فلو لم يكن مصدراً يجىء مجروراً باللام ولا ينصب كما سيأتى إن شاء الله تعالى.
الثانى: كونه (متحداً لِعامله وقتاً) يعنى: يكون وقت الفعل الذى يَعمل فى المفعول له مع وقت حصول المفعول له واحداً. فان لم يتحد الوقتان، جىء المفعول له مجروراً باللام ولم ينصب كما سيأتى ان شاء الله تعالى.
الثالث: كونه متحداً مع الفعل الذى يَعمل فيه (فاعلًا) بأن يكون فاعل الفعل وفاعل المفعول له واحداً، فلو كانا اثنين جىءَ المفعول له مجروراً باللام ولم ينصب كما سيأتى ان شاء الله تعالى.
والشروط الثلاثة موجودة فى المثالين السابقين، ف- «تَأديباً» مِن «ضربتُه تأديباً» مصدر، ووقت التأديب والضرب واحد، لأن وقت التأديب هو وقت الضرب وفاعل الضرب وفاعل التأديب- أيضاً- واحد لأن الذى يَضرب
هو الذى يؤدِّب.