شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨ - خطبة المصنف
والسَّلامُ على سيِّد الأنام، محمّدٍ وآله الْبَرَرَةِ الكِرام، سيّما ابْنِ عَمِّه علىٍّ ٧؛ الذى نَصَبه عَلَماً للإسلام ورَفَعَه لِكَسْر الأصنام، جازِمِ أعناقِ النَّواصِب الِّلِئام، وواضعِ عِلْم النَّحْو لِحفْظِ الكلام،
______________________________
(والسَّلامُ) وهو: تحية
الناس وصلواتهم (على سيِّد الأنام) أى: سيد الانس والجن، أو: سيد جميع الخَلق (محمّد) ٦ (وآله) وهم على
وفاطمة والأئمة الأحد عشر من ولدهما : (البَرَرَة) جمع «بارّ»
أى: الصادق (الكِرام) جمع كريم، وهو الجامع لأنواع الخير والشرف
والفضائل (سيّما) أى: على الخصوص (ابن عَمِّه علىٍّ ٧، الذى
نَصَبه) الرسول، أى: عيّنه (عَلَماً) يعنى: هاديا (للإسلام) والمسلمين،
أى: جعله النبى إماماً للناس، وعيّنه خليفة عليهم وقد ثبت ذلك بالأدلّة الصحيحة
مِن القرآن الكريم والسنة وإجماع جميع فرق المسلمين (ورَفَعَه) النبى ٦ على
كتفه (لكَسْر الأصنام) التى كانت معلقة بالكعبة المقدسة (جازِمِ) يعنى: قاطع (اعناق) جمع عُنُقِ
(النَّواصِبِ الِّلئام) النواصب: جمع ناصبى، وهم أعداؤه، واللئام: جمع لَئيم، وهو:
دَنىء النفس (وواضع) أى: مخترع (علْم النَّحْوِ لِحفْظِ الكلام) عن الخطأ، وقد
رأيتُ التصريح من الشيعة والسنة والمسيحيين بأن علياً «٧» هو الذى وضع
النحو لحفظ الكلام عن الخطأ[١].
[١] راجع كتاب( الحدائق الندية فى شرح الفوائد الصمدية) للعالم الشيعى السيد عليخان( رحمه الله) ص ٥، وكتاب( السيوطى) فى شرِح الفية ابن مالك فى النحو للعالم السنى جلال الدين السيوطى ص ٥ وكتاب( الامام على صوت العدالة الإنسانية) للكاب المسيحى جورج جرداق الجزء الأول ص ١٠٣.( الشارح) ..